تتصاعد التحذيرات من تعثر خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة وعودة المواجهة العسكرية، وسط ضغوط إسرائيلية لوقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من القطاع، بالتوازي مع جهود يقودها الوسطاء ومجلس السلام لتثبيت وقف إطلاق النار والمضي في ترتيبات نزع السلاح وإعادة الإعمار ونشر قوة استقرار دولية.
وأفادت قناة i24NEWS، السبت 29 أغسطس/آب 2026، نقلاً عن مصدر مقرب من مجلس السلام، بأن الدول الوسيطة، قطر ومصر وتركيا، نقلت إلى المجلس تعهداً بوقف عمليات إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، وذلك في أعقاب ضغوط إسرائيلية ومخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تقويض تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالقطاع.
ويأتي التحرك بعد أيام من تصاعد التوتر المرتبط بظهور طائرات ورقية قرب الحدود. وذكرت وكالة رويترز أن السلطات في غزة، بالتنسيق مع حركة حماس، دعت الأهالي إلى منع الأطفال من إطلاق الطائرات الورقية، في حين أشارت إلى أن الطائرات التي شوهدت مؤخراً لم تكن مزودة بمواد حارقة. وفي المقابل، اتهم مسؤولون إسرائيليون حماس بالوقوف خلف ما وصفوه باستفزازات، وهو ما نفته الحركة.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذر من أن إطلاق أي بالونات أو طائرات ورقية من غزة سيُقابل برد عسكري شديد، مع التلويح باتخاذ إجراءات قد تشمل إخلاء سكان من مناطق تعتبرها إسرائيل مواقع لإطلاق تلك الوسائل. وبحسب i24NEWS، قالت مصادر من غزة إن عناصر من حماس توجهوا إلى مدارس ومراكز تؤوي نازحين للمطالبة بوقف عمليات الإطلاق. وهذه المعلومة وردت منسوبة إلى مصادر القناة ولم يتسن تأكيدها بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه القطاع سلسلة غارات إسرائيلية خلال الأيام الماضية رغم استمرار وقف إطلاق النار. وقد حذر مسؤولون في مجلس السلام، وفق i24NEWS، من أن استمرار التصعيد قد يعرقل برنامج نزع السلاح ويعيد الطرفين إلى مواجهة واسعة من دون تحقيق أهداف الخطة السياسية والأمنية. كما نقلت القناة عن مسؤولين في المجلس تحذيرات لإسرائيل من إهدار الفرصة السياسية المتاحة مع الإدارة الأميركية الحالية والكونغرس.
ملادينوف: العودة إلى الحرب ستكون مدمرة
التعليقات (0)