شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت، تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التي تمت تحت غطاء مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأسفرت هذه الهجمات المنسقة عن إصابة 13 شخصاً بجروح وحالات اختناق، من بينهم 11 مواطناً فلسطينياً وصحافيان أجنبيان كانا يوثقان الانتهاكات في الميدان.
وتركزت الاعتداءات في سبع مناطق حيوية توزعت على أربع محافظات، شملت بلدات قصرة وجالود وعرابة ورابا والمغير وبرقا، وصولاً إلى البلدة القديمة في مدينة الخليل. ولم تقتصر الهجمات على الاعتداء الجسدي، بل شملت تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإغلاق طرق رئيسية لعرقلة حركة المواطنين.
وفي قرية قصرة جنوب نابلس، شن عشرات المستوطنين المسلحين والملثمين هجوماً عنيفاً على منازل المواطنين في محيط القرية. وأفادت مصادر ميدانية بأن المستوطنين حاصروا منزلاً كان يتواجد بداخله سبعة فلسطينيين، ورشقوهم بالحجارة في محاولة لترهيبهم وإخراجهم من المنطقة القريبة من المستوطنات.
وأكدت مصادر محلية أن جيش الاحتلال وفر الحماية الكاملة للمهاجمين في منطقة جبل رأس العين، حيث استهدف المستوطنون منزلاً يعود للمواطن لؤي بيروتي. وبينما كان صاحب المنزل يقوم بأعمال ترميم برفقة مجموعة من الشبان، باغتتهم عصابات المستوطنين بوابل من الحجارة والتهديدات تحت أنظار الجنود.
وبدلاً من تدخل قوات الاحتلال لوقف اعتداءات المستوطنين، قامت القوة العسكرية باقتحام المنزل المستهدف وتكبيل الشبان السبعة المتواجدين فيه. وترافق ذلك مع اعتداء جسدي عنيف عليهم، مما فاقم من حالة التوتر في المنطقة التي تشهد حصاراً متكرراً منذ مطلع الشهر الجاري.
وفي سياق متصل، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة داخل المنزل المحاصر، مما أدى إلى وقوع إصابات عديدة بالاختناق بين الشبان العالقين. وتأتي هذه الإجراءات القمعية لتؤكد التواطؤ الميداني بين المنظومة العسكرية الإسرائيلية والمجموعات الاستيطانية المتطرفة في ترهيب السكان الأصليين.
التعليقات (0)