لم تمض سوى ثلاثة أيام على زواج سجى شرارة وانتقالها إلى منزلها الجديد في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان، حتى تحولت فرحتها القصيرة إلى مأساة انتهت بمقتلها في غارة إسرائيلية استهدفت المنزل.
كانت سجى قد بدأت بالكاد في ترتيب بيتها وتجهيزه لاستقبال أقاربها وأصدقائها، وكانت تتحدث بحماس عن مشترياتها وما أنجزته في المنزل، قبل أن تنهي الغارة كل تلك الخطط وتترك زوجها حسين سعادة أمام منزل مدمر وذكريات لم تكتمل.
يروي سعادة للجزيرة أنه كان في عمله عندما وقعت الغارة، وكان على بعد نحو 200 متر من المنزل. ويقول إن سجى اتصلت به بعد الغارة الأولى لتسأله عن مكانه، ثم عاودت الاتصال بعد نحو دقيقتين وأخبرته بأن الغارة أصبحت قريبة.
يقول سعادة إن سجى قالت له خلال المكالمة "هناك صاروخ، صاروخ سقط علي يا حسان"، قبل أن ينقطع الاتصال. عندها أدرك أن الصاروخ أصاب المنزل. لم يستغرق زواجهما سوى ثلاثة أيام، وكان الزوجان قد انتقلا حديثا إلى منزلهما الجديد، الذي كان لا يزال في طور التجهيز والتنظيف، قبل أن تدمره الغارة.
ويؤكد سعادة أن المنزل لم يكن موقعا لنشاط عسكري، مشيرا إلى أن سجى كانت تعيش فيه مع أخواتها، وأنها كانت منشغلة خلال الأيام السابقة بترتيبه وتجهيزه. كما قال إن ما جرى للمنزل لا يتوافق، في نظره، مع ما يقال عن وجود بنية تحتية عسكرية فيه.
لكن الخسارة بالنسبة إليه لم تكن في المنزل الذي يمكن إعادة بنائه، وإنما في زوجته التي لا يمكن تعويضها. ويصف سعادة فقدانها بأنه "صدمة قاسية"، مضيفا أن الحجر يمكن إعادة بنائه والمنزل يمكن أن يعمر من جديد، لكن الإنسان والروح لا يمكن تعويضهما.
التعليقات (0)