سلط تقرير إسرائيلي على المخاوف المتزايدة في تل أبيب بشأن ظهور تهديد استراتيجي جديد، لكن هذه المختلف عن المفهوم العسكري ومنظار الدبابات وأنظمة الرادار المنتشرة على الحدود.
وقال المختص الإسرائيلي جيدي زاغا في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل" إنه "يتم تعريف إسرائيل اليوم على أنها نقطة ساخنة مناخية، إذ ترتفع درجة حرارتها بشكل أسرع، ومع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 1.4 درجة مئوية، وانخفاض كبير في هطول الأمطار بنسبة 25%، لم تعد الأزمة بمثابة توقعات للمستقبل البعيد، وبينما تستعد لحرب متعددة الساحات، يظل اقتصادها في مجال المياه والطاقة ضعيفًا بطريقة تدعو للهجوم، وبذلك باتت البيئة تشكل التهديد المرجعي الجديد لإسرائيل".
وتابع زاغا: "العديد من المؤشرات تكشف خطورة التهديد البيئي لإسرائيل، أهمها حاجتها الملحة لاستقلال الطاقة، حيث تظهر البيانات المقلقة أن 75% من الكهرباء يتم إنتاجها من ثلاث منصات غاز فقط، ومن الناحية الأمنية فهذا تركيز خطير يصل حدّ الإهمال، لأن ثلاث ضربات دقيقة بطائرات بدون طيار، أو صواريخ تكفي لإعتام الدولة، وشلّ أنظمتها الحيوية، ولعل الخوف من تضررها أدى لإغلاقها منذ السابع من أكتوبر، وخلال الجولات القتالية ضد إيران لفترات طويلة". أخبار ذات صلة تخوف إسرائيلي من تهديد حرية العمل في أجواء سوريا بعد قصف "أبو الظهور" عشرات الغارات والقذائف تستهدف بلدات ومرتفعات جنوب لبنان
وكشف أنه "يستحيل إيصال إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في إسرائيل إلى 17% فقط، ليس هذا فحسب، بل إن وزارة الطاقة أثبتت الأطروحات الاقتصادية لتوليد الكهرباء من الشمس، وذكرت أنها أرخص وسيلة لتوليد الكهرباء في إسرائيل، وهي طريقة غير ملوثة، وستستمر شبكة الكهرباء الموزعة، الشبيهة بشبكة الصيد، في العمل حتى لو تضررت بعض خطوطها، وستخفض تكاليف المعيشة، هذا هو الفرق بين الانهيار التام، واستمرارية العمل أثناء حالة الطوارئ".
وأكد أن "التهديد البيئي ينتقل من الكهرباء الى المياه، لأن الرهان على تحلية المياه كحلّ شبه حصري سلاح ذو حدين، حيث تعتبر محطات تحلية المياه أهدافًا نوعية للعدو، ويمكن لحادث تلوث في البحر أن يعطل الإمداد خلال ساعات، وفي الوقت نفسه، تخلت إسرائيل عن "مخزنها الاستراتيجي" الطبيعي من خلال طبقات المياه الجوفية".
وأوضح أن "البيانات الإسرائيلية تكشف عن واقع الإهمال، لأن 15% من المياه التي يتم ضخها من طبقة المياه الجوفية الساحلية لم تعد تلبي معيار الشرب الإلزامي، وتم رفضها بالكامل، والأسوأ من ذلك أن 63% من المياه لا تلبي معايير الجودة المطلوبة، مما يعني أن معظم احتياطياتها المائية الطبيعية تمر بعملية تدهور بطيئة، وفي حالة الطوارئ التي يتم فيها إغلاق مرافق تحلية المياه، ستضطر إسرائيل للاعتماد على مصدر مياه، معظمه ملوث، أو ذو نوعية رديئة".
التعليقات (0)