الخليل - خاص قدس الإخبارية: تسود أجواء الصراع في قوائم حركة فتح المترشّحة للانتخابات المحلية في مختلف مناطق الضفة الغربية، وتبدو انتخابات بلدية دورا، جنوب الخليل، جزءًا من هذه المعادلة في الصراع الفتحاوي الداخلي، الذي يتجاوز الخلافات التنظيمية إلى خلافات شخصية وعائلية، تنعكس على ثقل كل مرشّح أمام الآخر.
وتتنافس ثلاث قوائم في انتخابات بلدية دورا؛ الأولى هي قائمة "أبناء البلد"، وتمثّل شخصيات مستقلة إلى جانب عدد محدود من الشخصيات الحزبية الفتحاوية واليسارية. أما القائمة الثانية فهي "الصمود والعطاء"، التابعة لحركة فتح الرسمية، وتضم عددًا من رموز الحركة إلى جانب أكاديميين ورجال أعمال. في حين تحمل القائمة الثالثة طابعًا عائليًا بحتًا بلا أي وزن سياسي، وهي قائمة "عهد الشباب".
وتبرز قائمة حركة فتح بوصفها الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات، إلا أن حجم المنافسة الداخلية، في ظل اعتماد قانون الانتخابات الجديد الذي غيّر شكل القوائم لتأخذ طابعًا فرديًا، انعكس على طبيعة التحالفات داخل القائمة نفسها. وبحسب مصادر فتحاوية تحدثت إلى شبكة قدس، تعاني الحركة في دورا من الإشكالية ذاتها التي شهدتها انتخابات مدينة الخليل، والمتمثلة في "غياب رئيس للقائمة نتيجة عدم التوافق على شخصية للمنصب".
وتضم القائمة 13 مرشحًا، من أبرزهم: رئيس بلدية دورا السابق قبل 29 عامًا والقيادي في حركة فتح محمد أبو عطوان، إلى جانب عضو المجلس الثوري لحركة فتح سابقًا ووكيل وزارة الأوقاف السابق، ورئيس البلدية قبل 14 عامًا زياد الرجوب، وكلاهما حليفان. أما الشخصية الثالثة البارزة في القائمة فهي مهند عمرو، عضو إقليم حركة فتح جنوب الخليل، ورئيس بلدية دورا في الدورة السابقة خلال السنوات الأربع الماضية.
وبحسب المصدر، فإن الصراع داخل القائمة على رئاسة البلدية يقتصر على زياد الرجوب ومهند عمرو. ويبيّن المصدر أن آلية اختيار أعضاء القائمة المترشّحة قامت على أساس "العشيرة الأكبر"، إذ تضم دورا 13 عائلة، وجرى اختيار الأعضاء من العائلات الأكبر عددًا بوصفها كتلًا تصويتية، إلى جانب معيار "الانسجام مع حركة فتح وخطتها وبرنامجها السياسي". وعلى هذا الأساس تم اختيار أعضاء القائمة.
وكشف المصدر أن الأجهزة الأمنية لا تتدخل في اختيار أعضاء القائمة بشكل مباشر، إلا أن دورها يتمثل في وضع "فيتو" على بعض الأسماء المرفوضة أمنيًا، وهو ما حدث بالفعل قبل تشكيل القوائم. أما بشأن دور إقليم فتح، فقال المصدر: "لا يوجد دور بارز؛ أمين سر الإقليم إياد ريان شخصية ضعيفة أمام المترشحين الذين يقرّرون شكل القائمة".
💬 التعليقات (0)