شهدت المؤسسة العسكرية الأمريكية هزة عنيفة بإقالة جون فيلان، وزير البحرية وأحد أبرز حلفاء الرئيس دونالد ترامب، في خطوة مفاجئة تزامنت مع تصاعد التوترات البحرية في مضيق هرمز. وجاء القرار في وقت حساس تحاول فيه واشنطن فرض حصار بحري مشدد على السفن الإيرانية، مما أثار تساؤلات عميقة حول استقرار القيادة العسكرية في ظل الأزمات الراهنة.
ووفقاً لتقارير صحفية، فإن فيلان الذي يُعد من كبار المتبرعين لحملة ترامب وجاره الشخصي في فلوريدا، لم يستوعب نبأ إقالته في البداية نظراً لولائه المطلق. وقد دفع الغموض المحيط بالقرار فيلان إلى التوجه مباشرة للبيت الأبيض لمواجهة الرئيس، حيث تم تأكيد عزله دون تقديم مبررات رسمية واضحة في تلك اللحظة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن المحرك الأساسي لهذه الإقالة هو الصدام الشخصي والإداري بين فيلان ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يقود حملة تطهير واسعة داخل البنتاغون. ويرى مراقبون أن هيغسيث يسعى لإقصاء أي شخصيات قد تعيق رؤيته المتشددة لإعادة هيكلة القوات المسلحة أو تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع الرئيس تتجاوز سلطته.
من جانبه، أوضح العقيد المتقاعد راي غيربر أن هناك حالة من الإحباط المتزايد داخل البيت الأبيض بسبب عجز وزارة الدفاع عن تقديم استراتيجيات خروج واضحة من النزاعات الحالية. ويعكس هذا التوتر الفجوة الكبيرة بين وعود ترامب الانتخابية بإنهاء الحروب الخارجية، وبين الواقع الميداني المعقد الذي يفرض استمرار العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التغييرات في ظل استمرار السفن الإيرانية في تحدي الحصار المفروض، مما يضع البحرية الأمريكية في موقف حرج مع وجود فراغ قيادي مفاجئ. وقد أقر ترامب مؤخراً بصعوبة الموقف، مشيراً إلى عدم وجود جدول زمني محدد لإنهاء العمليات العسكرية التي تجاوزت سقف التوقعات الزمنية التي وضعها سابقاً.
ولم تكن إقالة فيلان سوى حلقة في سلسلة تغييرات غير مسبوقة أجراها هيغسيث، شملت إزاحة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج ومسؤولين رفيعي المستوى مثل الأدميرال ليزا فرانشيتي. وتوصف هذه التحركات بأنها محاولة لفرض سيطرة كاملة على مفاصل القرار العسكري وتغيير العقيدة القتالية للجيش الأمريكي بما يتوافق مع توجهات الإدارة الجديدة.
💬 التعليقات (0)