f 𝕏 W
مأساة إنسانية في النهود السودانية: أعلاف الحيوانات تتحول إلى وجبة للسكان تحت الحصار

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مأساة إنسانية في النهود السودانية: أعلاف الحيوانات تتحول إلى وجبة للسكان تحت الحصار

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه مدينة النهود السودانية، التي يقطنها حوالي 110 آلاف نسمة، أزمة إنسانية خانقة بسبب حصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ مايو 2025، مما أدى إلى انعدام الغذاء والدواء. اضطر السكان إلى تناول أعلاف الحيوانات ومخلفات معاصر الزيوت لسد جوعهم، مع ارتفاع أسعار الحبوب بشكل جنوني. وتشمل الانتهاكات المتهمة بها قوات الدعم السريع الإعدامات الميدانية وحملات اختطاف، وسط مخاوف من كارثة إنسانية مع توقف الخدمات الأساسية.
أبرز النقاط

تعيش مدينة النهود الواقعة في ولاية غرب كردفان فصلاً مأساوياً من فصول الحرب السودانية، حيث تحولت المدينة التي كانت مركزاً تجارياً وزراعياً حيوياً إلى سجن كبير يفتقر لأدنى مقومات الحياة. ويواجه نحو 110 آلاف نسمة من سكان المدينة خطر الموت جوعاً بعد أن فرضت قوات الدعم السريع حصاراً خانقاً منع دخول الإمدادات الغذائية والطبية.

وأفادت مصادر محلية بأن السكان اضطروا للجوء إلى استهلاك أعلاف الحيوانات ومخلفات معاصر الزيوت كوجبات رئيسية لسد رمقهم، في ظل انعدام كامل للمواد الغذائية الأساسية. وتأتي هذه الخطوة اليائسة بعد أن قفزت أسعار الحبوب إلى مستويات جنونية، حيث تجاوز سعر الكيس الواحد حاجز 160 دولاراً أمريكياً، وهو مبلغ يفوق قدرة المواطنين المنهكين مادياً.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الدعم السريع، التي أحكمت قبضتها على المدينة منذ مايو 2025، تفرض إغلاقاً شاملاً طال الأسواق والمراكز الصحية الحيوية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت الإجراءات تقييد حركة الأفراد بشكل صارم وقطع كافة خدمات الإنترنت والاتصالات، مما عزل المدينة تماماً عن العالم الخارجي.

من جانبه، حذر مرصد كردفان لحقوق الإنسان من مغبة استمرار استخدام الغذاء كسلاح في الصراع الدائر، مطالباً بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة بشكل عاجل. وأكد المرصد أن الوضع الصحي في تدهور مستمر، خاصة مع توقف المستشفيات عن العمل ونقص الأدوية المنقذة للحياة، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية لا يمكن السيطرة عليها.

وتواجه القوات المسيطرة على المدينة اتهامات خطيرة بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل الإعدامات الميدانية والتصفيات الجسدية بحق المدنيين. كما وثقت جهات حقوقية حملات اختطاف واعتقال قسري طالت مئات الأشخاص، وسط مخاوف من ارتكاب مجازر جماعية في ظل التعتيم الإعلامي المفروض على المنطقة نتيجة قطع الاتصالات.

وعلى الصعيد العسكري، تكتسب مدينة النهود أهمية استراتيجية بالغة لكونها حلقة الوصل الرئيسية التي تربط بين ولايات كردفان ودارفور والعاصمة السودانية. وتسعى قوات الدعم السريع لتحويل المدينة إلى مقر قيادة متقدم لعملياتها، مما يجعلها نقطة ارتكاز لوجستية وعسكرية تتيح لها التحرك نحو مناطق شمال كردفان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)