تواجه السياحة في تركيا ضغوطا متزايدة مع ارتفاع تكلفة الإقامة والأنشطة السياحية وتراجع القدرة الشرائية للعملات الأجنبية أمام الأسعار المحلية، مما دفع أعدادا من السياح الأوروبيين إلى البحث عن وجهات أقل تكلفة، رغم استمرار نمو إيرادات القطاع.
وبحسب بلومبيرغ، أسهمت سياسة سعر الصرف -التي تبقي وتيرة تراجع الليرة أقل من معدل التضخم– في زيادة التكلفة الفعلية للسياحة بالنسبة للزوار القادمين بالعملات الأجنبية، بعدما اشتهرت تركيا لسنوات بوصفها وجهة سياحية منخفضة التكلفة نسبيا.
وتُظهر القفزة في أسعار بعض الأنشطة حجم التحول، إذ ارتفعت تكلفة رحلة مدتها 15 دقيقة بالدراجة المائية -بحسب تجربة سياح بريطانيين نقلتها بلومبيرغ- من 20 جنيها إسترلينيا قبل عام إلى 90 جنيها (نحو 122 دولارا) هذا الصيف.
وقال عاملون في القطاع لبلومبيرغ إن ارتفاع التكاليف، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران والتوترات الإقليمية، أثر في شهية بعض السياح وقدرة شركات السفر على تسويق الوجهات التركية بأسعار تنافسية.
وأظهرت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية تراجع إجمالي أعداد السياح على أساس سنوي بنسبة 3.6% في مايو/أيار الماضي، و4% في يونيو/حزيران الماضي، ثم 0.3% في يوليو/تموز الماضي.
وكان التراجع أكثر وضوحا بين السياح البريطانيين، إذ انخفض عدد القادمين من المملكة المتحدة 11% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز الماضي، رغم أن بريطانيا تُعد ثالث أكبر مصدر للسياح الأجانب إلى تركيا.
التعليقات (0)