قدمت كوريا الشمالية دعما عسكريا واسعا لروسيا خلال حربها على أوكرانيا، شمل ملايين القذائف والصواريخ ومنظومات المدفعية، إضافة إلى إرسال نحو 14 ألف جندي للمشاركة في العمليات العسكرية داخل الأراضي الروسية. وتشير تقديرات غربية وأوكرانية إلى أن إمدادات بيونغ يانغ شكلت نحو نصف احتياجات الجيش الروسي من بعض أنواع قذائف المدفعية، فيما شاركت وحدات كورية في المعارك بمقاطعة كورسك.
ولكن التعاون بين بيونغ يانغ وموسكو لم يقتصر على الدعم العسكري، إذ حصلت كوريا الشمالية في المقابل على مساعدات وموارد روسية، إلى جانب خبرات وتقنيات عسكرية وفضائية، في شراكة باتت تثير اهتماماً واسعاً بشأن تأثيرها في قدرات البلدين.
فما حجم الدعم الذي تلقته موسكو من بيونغ يانغ؟ وما الذي تحصل عليه الأخيرة في المقابل؟
بحسب تسريبات وتقديرات غربية، أشار تقرير للقطاع الرقمي بالجزيرة إلى أن ملايين قذائف المدفعية والهاون تدفقت من كوريا الشمالية إلى روسيا، في وقت قدرت فيه الاستخبارات الأوكرانية أن بيونغ يانغ وفرت للجيش الروسي نحو نصف احتياجاته من قذائف المدفعية عياري 122 و152 ملم. ولم يقتصر الدعم على الذخائر التقليدية، إذ حصلت روسيا أيضا على كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للدبابات، ونحو 200 صاروخ باليستي كوري شمالي، إلى جانب قرابة 600 نظام مدفعي من أنواع مختلفة.
وتضم هذه الترسانة مدافع "كوكسان" العملاقة عيار 170 ملم، فضلا عن راجمات الصواريخ إم-1991 عيار 240 ملم، وغيرها من الأسلحة التي دخلت ميدان الحرب الروسية الأوكرانية، لتمنح موسكو مصدرا إضافيا للذخائر والأسلحة في حرب استنزاف طويلة الأمد.
لكن الدعم الكوري الشمالي لم يتوقف عند إرسال الأسلحة، فمع هذه الإمدادات العسكرية، أرسلت بيونغ يانغ قرابة 14 ألف جندي إلى روسيا، تولوا مهام متعددة، من تشغيل منصات الصواريخ والأسلحة إلى المساهمة في عمليات نزع الألغام وتأمين مخازن الأسلحة، إلى جانب نشر طواقم طبية عسكرية لمعالجة المصابين في ظروف ميدانية قاسية.
التعليقات (0)