جنين- "وهبنا أعمارنا وأرواحنا لله، ولو لم أكن أمتلك السلاح لقاتلت بالحجر أو المولوتوف. أحلم بالشهادة منذ كان عمري اثني عشر عاماً، وأؤمن أنني سأنالها". هذه بعض كلمات الشهيد الفلسطيني الشاب قيس البيطاوي لوسائل إعلام محلية، قبل أن تبدأ مطاردته مع اجتياح مخيم جنين بداية العام الماضي.
عادت تلك العبارات لتنتشر على مواقع التواصل الاجتماع بعد إعلان استشهاده أمس الجمعة، رفقة الشابين باسل تركمان ومؤمن جرادات، بقصف إسرائيلي استهدف مركبة ودراجة نارية أمام منزل قيد الإنشاء في حي "حرش السعادة" بمدينة جنين، شمال الضفة الغربية.
ولد في مخيم جنين عام 2004، وسُمي قيس تيمنا باسم عمه الشهيد قيس البيطاوي، الذي استشهد في الانتفاضة الأولى (بدأت عام 1987)، وتأثر كأقرانه بأحداث المخيم المتعاقبة، وكان قريباً من ابن عمه الشهيد نور البيطاوي، قائد كتيبة جنين، الذي اغتاله الاحتلال بعد مطاردة طويلة في مدينة نابلس قبل نحو عام.
تقول شقيقة الشهيد، حلا البيطاوي إن خبر اغتياله "كان مفاجئا جدا" لأنها لم تتوقع أن يكون قيس قريبا من حرش السعادة، بل في منطقة أبعد من جنين كلها.
وتضيف في حديثها للجزيرة نت: "سمعت باستشهاد مجموعة من الشبان بعد عملية قصف، ولم أتوقع أبداً أن يكون قيس بينهم، لكن جيش الاحتلال داهم منزلنا وأبلغنا باستشهاده، ثم اعتقل والدي لعدة ساعات".
تقول حلا إن آخر لقاء بشقيقها كان قبل النزوح من مخيم جنين (العام الماضي)، مشيرة إلى اعتقال زوجها ووالديها وخالها وعدداً من أقاربها للضغط على قيس كي يسلم نفسه "داهموا أماكن نزوحنا أكثر من مرة، وحققوا معنا دائماً، وفي كل مرة كنا نخبرهم أننا لا علم لنا بمكانه".
التعليقات (0)