قال القيادي في حركة "حماس"، محمود مرداوي، إن ما كشفه تحقيق صحيفة "هآرتس" بشأن تجنيد وتسليح وتمويل ميليشيات مسلحة داخل قطاع غزة، وتنسيقها المباشر مع جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"، يؤكد صحة التحذيرات السابقة من وجود مخطط إسرائيلي لصناعة وكلاء وميليشيات مسلحة لضرب المجتمع الفلسطيني من داخله.
وأوضح مرداوي، في تصريح صحفي نقلته "الرسالة نت"، أن ما ورد في تحقيق "هآرتس" بشأن استخدام هذه المجموعات كمقاولين فرعيين في العمليات الميدانية، يؤكد أن الأمر لا يتعلق بمبادرات فردية، وإنما بمشروع منظم تقف خلفه مؤسسات الاحتلال.
وأشار إلى أن ما حذرت منه "حماس" سابقًا تكشفه اليوم شهادات وتحقيقات من داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها، معتبرًا أن ما ورد في التحقيق يمثل تأكيدًا من داخل أروقة الاحتلال على طبيعة هذا المخطط.
وشدد مرداوي على أن هذه المجموعات "لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا أهل غزة"، مؤكدًا أن من يعمل بأوامر الاحتلال، ويتلقى تمويله وسلاحه منه، لا يمثل إلا نفسه، ولا يجوز تحميل الشعب الفلسطيني مسؤولية أفعاله.
وحذر من أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه السياسات، إلى فتح باب الفوضى والاقتتال الداخلي، وصناعة أدوات مسلحة تعمل خارج إرادة المجتمع الفلسطيني، بما يهدد أمن المواطنين ويعمق حالة الفوضى داخل القطاع.
وقال إن هذه السياسات تعيد إلى الأذهان نماذج سابقة استخدمت فيها ميليشيات لتنفيذ اعتداءات ومجازر بحق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أحداث صبرا وشاتيلا.
التعليقات (0)