في خيام لا تقي حرَّ الصيف ولا بردَ الشتاء، وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، يعيش أهالي تجمع "البلقاء" شمالي أريحا ظروفًا إنسانية ومعيشية قاسية، في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، لتبقى معاناتهم شاهدة على واقعٍ يُدفعون فيه نحو الاقتلاع والتهجير القسري من جديد.
وتجمع "البلقاء" واحدًا من التجمعات البدوية التي استقبلت عشرات العائلات التي هُجرت قسرًا من مناطق شلال العوجا والمعرجات شمالي أريحا ومنطقة النقب، بعدما أُجبروا على مغادرة منازلهم وأراضيهم التي عاشوا فيها لعقود.
ويعتمد سكانه بشكل رئيس على تربية المواشي والرعي، إلا أن مصادرة الأراضي وحرمانهم من الوصول إليها، بسبب اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه المتكررة، فاقمت أوضاعهم المعيشية ودفعتهم إلى مواجهة ظروف أكثر قسوة.
ممثل التجمع جمال سليمان يتحدث لوكالة "صفا" عن معاناة سكان التجمع ومخاوفهم من تهجيرهم قسرٕا من جديد، وسط تواصل مضايقات واعتدءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.
يقول سليمان: إن التجمع تعرض ولا يزال لاعتداءات إسرائيلية متكررة، شملت الاقتحامات والضرب والاعتقال، فضلًا عن التضييق على السكان ومنعهم من الوصول إلى المراعي، ما انعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومعيشتهم.
ويضيف أن الاعتداءات وصلت إلى الحد من قدرة السكان على التحرك وقضاء حوائجهم العادية، حتى في أبسط احتياجاتهم اليومية، إضافة إلى الاعتداء على المواشي أو تهديدها وسرقتها أو إلحاق الضرر بها، وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية مباشرة.
التعليقات (0)