هل تساءلت يوما عن سر تكوين أكبر وأندر وأثمن أنواع الماس في العالم؟ لقد ظل السبب الذي يجعل هذه الأحجار الاستثنائية يتشكل دون غيره لغزا جيولوجيا لم يتمكن العلماء من حله على مدى عقود.
ومن هذا اللغز، انطلق باحثون من جامعة كيب تاون في جنوب أفريقيا لمحاولة فهم ما يمكن أن تكشفه هذه الماسات.
وكشفت دراسة جديدة أجراها فريق مجموعة أبحاث الكمبرلايت التابعة لقسم العلوم الجيولوجية في الجامعة، بالتعاون مع باحثين من معهد كارنيغي للعلوم في الولايات المتحدة، وجامعة الصين لعلوم الأرض في بكين، ونُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، عن أدلة جديدة تفسر كيفية تشكل أعظم الأحجار النفيسة قيمة وأشد الأجسام صلابة، وربطت نشأتها بمناطق غير اعتيادية غنية بالحديد تقع في أعماق وشاح الأرض.
ركزت الدراسة على فئة نادرة واستثنائية من الماس عالي الجودة تُعرف باسم "كليبير" (CLIPPIR)، وهي اختصار لعبارة تشير إلى صفات هذه الأحجار الكريمة، التي تمتاز بكبر حجمها ونقائها الشديد وشكلها غير المنتظم الذي يحمل آثار إعادة التبلور.
ويوضح أندريا جولياني، المؤلف المشارك في الدراسة والباحث في مختبر الأرض والكواكب التابع لمؤسسة كارنيغي للعلوم في واشنطن، أن "ما يميز هذا النوع من الماس هو اجتماع الحجم الاستثنائي والنقاء الشديد في الحجر نفسه، إذ يمكن أن يتجاوز وزن الماسة الواحدة، في حالتها الخام، 100 قيراط، كما تكاد تخلو تماما من الشوائب المعدنية والسوائل التي توجد عادة داخل الماسات العادية".
ويضيف عالم الجيوكيمياء النظائرية في حديثه للجزيرة نت أن "هذه الماسات أكثر ندرة بكثير من الماس التقليدي، بما في ذلك البلورات ذات الشكل الثماني الأوجه (الأوكتاهدرا)، مما يجعلها شديدة النقاء وقريبة من الكمال من الناحية البلورية، ومثالية لإنتاج أحجار كريمة فائقة القيمة. ولهذا السبب تحظى بقيمة سوقية مرتفعة للغاية".
التعليقات (0)