في تصعيد جديد قرب المسجد الأقصى المبارك، أدّى مستوطنون صلوات وطقوسا تلمودية قرب أسوار ومقبرة باب الرحمة شرقي المسجد، بينما نفخ أحدهم في "الشوفار"، وهو البوق اليهودي، في مشهد أثار انتقادات وغضبا على منصات التواصل.
ونشر الناشط الإسرائيلي أوري أوهايون، أمس الجمعة، مقاطع فيديو وصورا توثّق الطقوس، وقال إن المشاركين "نفخوا في الأبواق وصوت الشوفار، ورفعوا هتافا أمام الرب الملك"، مشيرا إلى أن هذه الممارسة كانت تُقام، وفق روايته، عند البوابات الشرقية وما يُسمى "جبل الهيكل".
وتأتي هذه الطقوس في سياق دعوات أطلقها الناشط اليهودي أوهايون خلال الأيام الماضية لإقامة ما يُعرَف بصلوات "السليخوت" اليهودية عند الجدار الشرقي للأقصى، الذي وصفه بأنه "أهم جدران جبل الهيكل وأقدمها، لكنه الأكثر إهمالا" وفق تعبيره معتبرا أن "بوابة الرحمة" ستكون بوابة عودة "الشيخينة"؛ أي الحضور الإلهي وفق المعتقدات اليهودية، إلى المكان.
ولم تقتصر الدعوات على إقامة الصلاة، إذ دعا أوهايون أتباعه إلى التجمع في منتصف الليل في موقف محدد، ثم التوجه سيرا إلى المنطقة المحاذية لباب الرحمة، في تحرك قال إنه يهدف إلى إحياء الطقوس عند الجدار الشرقي.
وتزامنت هذه التحركات مع حشد واسع للمصلين اليهود في محيط حائط البراق؛ إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمشاركة أكثر من 50 ألف مصلٍّ في مراسم "السليخوت" المركزية الرابعة.
وأثارت المشاهد المتداولة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مدونون وناشطون عن غضبهم من إقامة طقوس يهودية قرب المسجد الأقصى، واعتبروا ما يجري انتهاكا لقدسية المكان ومحاولة لفرض وقائع جديدة في محيطه.
التعليقات (0)