تجسيداً للتكامل بين الجهد الحكومي والعمل المحلي، وضعت وزارة العمل وبلدية بيت لقيا مسارات عملية لتعزيز التشغيل ودعم التعافي الاقتصادي في البلدة، من خلال توظيف برامج الوزارة وخدماتها في الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز المشاركة الاقتصادية لأبناء البلدة.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع وفد من بلدية بيت لقيا، ممثلاً برئيسة البلدية المهندسة أريج عاصي، حيث جرى استعراض واقع البلدة واحتياجاتها في مجالات العمل والتشغيل والتنمية المحلية، في ظل عدد سكان يبلغ نحو 14 ألف نسمة، ونسبة بطالة تتجاوز 11%، بما يستدعي توسيع مسارات التدخل والبرامج التي تعزز قدرة المواطنين على الوصول إلى فرص العمل.
وأكدت العطاري أن وزارة العمل تعمل على بناء منظومة متكاملة للتشغيل، تبدأ من تطوير المهارات والتدريب المهني، وتمتد إلى توفير فرص العمل ودعم التشغيل الذاتي والمشاريع الريادية، مشيرةً إلى أهمية استفادة أبناء بيت لقيا من منصة مواءمة فرص العمل "JobMatch"، التي تربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل والفرص المتاحة، وتوفر مساحة أوسع لمواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.
كما استعرضت الوزيرة برامج التعافي وخلق فرص العمل التي تنفذها الوزارة بالشراكة مع صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، والتي تتيح تنفيذ مشاريع بنية تحتية كثيفة العمالة، بما يجمع بين تطوير المرافق والخدمات المحلية وتوفير فرص تشغيل مؤقتة للمتعطلين عن العمل.
وتطرقت العطاري إلى برامج التدريب المهني والتقني التي توفرها مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، مؤكدة أهمية ترشيح الشباب والنساء من أبناء البلدة للالتحاق بالتخصصات والبرامج التدريبية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز مهاراتهم ويرفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
كما تناول اللقاء برامج التمكين الاقتصادي ودعم الريادة، ودورها في مساندة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والتشغيل الذاتي، إلى جانب دور الصندوق الفلسطيني للتشغيل في توفير برامج وفرص تشغيل ودعم المشاريع الإنتاجية، بما يسهم في تحويل المهارات والقدرات إلى فرص اقتصادية حقيقية.
التعليقات (0)