أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، عن استشهاد عشرة مواطنين وإصابة ثمانية عشر آخرين بجروح متفاوتة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط تفاهمات وقف إطلاق النار والهدنة التي أُعلن عنها في العاشر من أكتوبر لعام 2025.
وبحسب التقرير الصحي الصادر عن الوزارة، فإن جثامين الشهداء والمصابين نُقلوا إلى المستشفيات العاملة في القطاع يومي الجمعة والخميس، حيث شملت الحصيلة حالة انتشال واحدة من تحت الأنقاض. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انهيار كامل للهدنة الهشة التي كان من المفترض أن تنهي معاناة المدنيين.
وكشفت الإحصائيات الرسمية أن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر 2025، قد وصل إلى 1313 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 4361 مواطناً برصاص وقصف قوات الاحتلال. كما أشارت المصادر الطبية إلى ارتفاع إجمالي حالات الانتشال من المناطق المستهدفة إلى 815 حالة منذ بدء سريان الاتفاق.
وأكدت وزارة الصحة أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف لا تزال تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت ركام المنازل المدمرة أو الملقاة جثامينهم في الطرقات الوعرة. وشددت الوزارة على أن استمرار الاستهداف المباشر يمنع الفرق الإغاثية من أداء مهامها الإنسانية، مما يرفع من احتمالية زيادة عدد الوفيات بين المصابين لعدم تلقيهم العلاج اللازم.
وعلى صعيد الحصيلة الكلية للعدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 73,449 شهيداً، فيما بلغت أعداد الجرحى 174,472 مصاباً، يعاني الكثير منهم من إصابات حرجة جداً وبتر في الأطراف. وتعكس هذه الأرقام المهولة حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل تدمير البنية التحتية والمنظومة الصحية بشكل شبه كامل.
وفي السياق السياسي، تواصل قوات الاحتلال لليوم الـ 324 على التوالي خرق اتفاقية شرم الشيخ التي وُقعت بوساطة عربية وأمريكية لإنهاء الحرب. وتأتي هذه الانتهاكات رغم التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية في يوليو 2026 بشأن التوصل إلى اتفاق جديد يمهد للمرحلة الثانية من خارطة الطريق، وهو ما يضع المصداقية الدولية في مهب الريح أمام استمرار القتل اليومي.
التعليقات (0)