تتعرض العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها لسلسلة من الهجمات الروسية المكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي استمرت لأكثر من 50 ساعة دون توقف. وتصاعدت وتيرة هذه الضربات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، حيث امتدت لتشمل مقاطعات أوكرانية عدة، مخلفة دماراً واسعاً في البنية التحتية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيّرة روسية استهدفت مستودعاً حيوياً عند أطراف العاصمة، وتحديداً في قرية مايلا التابعة لمنطقة بوتشا. وقد أسفرت الضربة عن وقوع سلسلة من الانفجارات المتتالية واندلاع حريق هائل غطى سماء المنطقة بسحب دخانية كثيفة.
واضطرت السلطات الأوكرانية إلى إجلاء مئات الأشخاص من المنطقة المحيطة بالموقع المستهدف كإجراء احترازي لضمان سلامتهم. كما أعلنت الأجهزة الأمنية إغلاق الطريق الاستراتيجي الرابط بين كييف وتشوب بالقرب من موقع الاستهداف لتسهيل حركة فرق الإطفاء.
وتوجهت أعداد كبيرة من فرق الإنقاذ والإطفاء من قلب العاصمة نحو بوتشا في محاولة للسيطرة على النيران المشتعلة. وأكد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف أن الحريق كان مصحوباً بانفجارات قوية، مما عقّد مهام فرق الدفاع المدني في الموقع.
وكشف تكاتشينكو عن إجلاء أكثر من 200 شخص، من بينهم عدد من الأطفال، لضمان عدم تعرضهم لشظايا الانفجارات. وأشارت التقارير الطبية الأولية إلى إصابة ستة أشخاص على الأقل بجروح متفاوتة جراء الحادثة التي هزت أطراف العاصمة.
من جانبه، ألمح رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إلى وجود شبهات قوية بأن الموقع المستهدف كان يُستخدم لتخزين الذخيرة. وجاءت تصريحاته بعد تلقيه تقارير مفصلة من وزير الداخلية وهيئة الطوارئ الحكومية حول طبيعة الانفجارات الثانوية التي أعقبت الهجوم.
التعليقات (0)