f 𝕏 W
لا يجوز أن تتحول معاناة أهلنا في القطاع إلى خبر روتيني اعتيادي

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

لا يجوز أن تتحول معاناة أهلنا في القطاع إلى خبر روتيني اعتيادي

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أكد مقال منشور أن معاناة أهالي قطاع غزة لا يجب أن تتحول إلى خبر روتيني، مشيراً إلى أن ما يحدث في القطاع يمثل نكبة جديدة تتطلب تغطية إعلامية مناسبة. كما تطرق المقال إلى تدمير نصب تذكاري في شمال الضفة الغربية ووصفه بأنه يعكس عقلية عنصرية تهدف لشطب وجود فلسطين، معتبراً أن سياسات الاقتحام والإغلاق والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية علامة ضعف. وأشار إلى أن الضفة الغربية تحولت إلى "سجن كبير" بفعل القيود المفروضة على حرية التنقل.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

السّبت 29 أغسطس 2026 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

لقد شاهدنا ما أقدم عليه عدد من المستوطنين المتطرفين قبل عدة أيام في شمال الضفة الغربية، حيث قاموا بتدمير نصب تذكاري. وهذه العقلية العنصرية المريضة هي ذاتها التي تسعى لشطب وجود فلسطين عن الخريطة، وهم لا يريدون للشعب الفلسطيني أن يحيا بأمن وأمان وسلام في وطنه وأرضه المقدسة.إن من حطم النصب التذكاري إنما هدفه تحطيم إرادة شعبنا.بعنجهيتهم وهمجيتهم، هم قادرون على الاقتحام والاعتداء على أرزاق المواطنين ومنازلهم وأراضيهم، وكذلك على النصب التذكارية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية في كل مكان.هم قادرون بأسلحتهم وعتادهم على الاعتداء على المواطنين وترويعهم، ولكن قوتهم وعتادهم وأسلحتهم ليست قادرة على شطب وجود فلسطين من على الخارطة وقضية الشعب الفلسطيني العادلة.إن عنصريتهم وكراهيتهم للفلسطينيين جعلتهم يدمرون هذا النصب التذكاري، وأعتقد أن هذه علامة ضعف وليست علامة قوة، كما أن سياسات الاقتحامات والإغلاقات والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية إنما هي علامة ضعف وليست علامة قوة.يظنون أن حرب الإبادة في غزة هي بطولة، ويظنون أن ما يقومون به في الضفة الغربية إنما هو بطولة، ولكن في الواقع فإن كل هذا إنما يندرج في إطار الجرائم المروعة المرتكبة بحق الإنسانية.لقد أغلقوا مقر الأونروا واستولوا على المبنى، والأونروا لم تكن في يوم من الأيام مؤسسة أو منظمة أممية فحسب، بل هي شاهد على النكبة وشاهد على معاناة شعب تعرض، وما زال يتعرض، للمظالم منذ عام 1948 وحتى اليوم.إن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم لربما هو الأخطر والأسوأ، فالمرحلة التي نعيشها هي المرحلة الأخطر والأسوأ في تاريخ شعبنا، ولكن ومهما اشتدت حدة العدوانية والهمجية والعنصرية والمظالم المرتكبة بحق شعبنا، فإن هذا الشعب سيبقى أبيًا وصامدًا، ولن يرفع راية الاستسلام.الضفة الغربية أضحت وكأنها سجن كبير، والبوابات الحديدية تقف بالمرصاد لكل فلسطيني يريد أن يأتي إلى القدس أو أن يذهب إلى مكان عمله.كنا نقول في وقت من الأوقات إن غزة هي أكبر سجن، حيث يعيش أكثر من مليوني إنسان في ظل أوضاع كارثية، واليوم تحولت الضفة الغربية أيضًا إلى سجن كبير، حيث أصبح من الممنوعات أن يتمتع الفلسطيني بأبسط حقوقه، وهي حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس وحرية التنقل من مكان إلى مكان.أما غزة المنكوبة والمكلومة، فما زالت تنزف دمًا، وأبناء القطاع محاصرون ويعانون من سياسات التجويع والتنكيل، تمهيدًا لعملية ترحيل يراد لها أن تكون امتدادًا للنكبة.عام 1948 كان التهجير القسري، إذ أُجبر الفلسطينيون على ترك وطنهم قسرًا بفعل النكبة وما تعرضوا له من مآسٍ ومظالم.ما يحدث في غزة اليوم إنما هو نكبة جديدة ومتجددة، ومن المؤسف حقًا أن نرى الأخبار المتعلقة بغزة قد أضحت أخبارًا هامشية لا تحظى بالتغطية المناسبة، حيث إن معاناة مليوني إنسان في القطاع أصبحت حدثًا روتينيًا، في حين أنها مأساة شعب يتطلع إلى حياة أفضل وإلى العيش بأمن وسلام وكرامة في هذه البقعة المباركة من العالم.إن أهلنا في غزة يجدون صعوبة في الحصول على رغيف خبز، وهو ما يتمناه الكثيرون، أما الوصول إلى مياه الشرب فقد أضحى مسألة في غاية الصعوبة، وقد أصبح سكان القطاع و كانه محكوم عليهم بالاعدام ظل واقع إنساني كارثي.أدعو وسائل الإعلام كافة إلى رفض سياسة تهميش أخبار غزة، فتهميش الأحداث في غزة إنما هو اشتراك في الجريمة.فلتكن وسائل الإعلام صوتًا باسم المظلومين والمحاصرين والمظلومين والمجوعين في القطاع .من واجب كل إنسان حكيم وكل إنسان عاقل أن يدافع عن كل إنسان في غزة.فمسألة الصمت غير مقبولة، واعتبار الأخبار في غزة شيئًا روتينيًا واعتياديًا إنما هو أمر غير مقبول.لا يجوز القبول بما يحدث في غزة وكأنه شيء اعتيادي، فما يحدث في القطاع إنما هو مأساة شعب يجب أن تتوقف وأن تنتهي.الفلسطينيون جميعًا يتعرضون للمؤامرات ومشاريع تصفية قضيتهم العادلة، ولكن لا يضيع حق وراءه مطالب، ومهما اشتدت حدة الظلمة فلا بد لنور الحق أن ينتصر على كل الظلمات، ومهما اشتدت حدة مشاريع تصفية القضية، فإن كل هذه المؤامرات مصيرها الفشل، إذ لا توجد قوة في هذا العالم قادرة على شطب وجود الشعب الفلسطيني أو شطب وجود فلسطين والقضية الفلسطينية العادلة.

لا يجوز أن تتحول معاناة أهلنا في القطاع إلى خبر روتيني اعتيادي

وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطين

د. منى أبو حمدية باحثة في التراث والآثار

أحمد عثمان جلاجل: صحفي مقدسي من بلدة سلوان

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)