السّبت 29 أغسطس 2026 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس
منذ ثلاث سنوات تقريبا، أي منذ طوفان الأقصى، تقوم إسرائيل بقتل الفلسطينيين يوميا، صيفا وشتاء، ليلا ونهارا، حربا وسلاما – فقد قتلت نحو ألفي فلسطيني بعد توقيع اتفاقية وقف الحرب في شرم الشيخ برئاسة ترمب أكتوبر العام الماضي، وماذا فعلت أيضا بعيدا عن فلسطين والفلسطينيين؟ احتلت الجنوب اللبناني واستمرت في عمليات القتل والتدمير حتى اليوم، لكن الأهم انها نجحت في توريط الولايات المتحدة في قصف إيران لتدمير منشآتها النووية حزيران العام الماضي، ثم استئناف هذا القصف بمشاركتها لتغيير النظام في شباط من العام الجاري، وما زالت هذه الحرب هناك مستعرة، وإن بأشكال أخرى، دون ان تحقق أيا من أهدافها المعلنة اوالمخفية. أما في الضفة الغربية المحتلة، ومن ضمنها القدس الشرقية، فقد أطلقت لسان جرافاتها لذبح الأرض وتعويم الاستيطان وإنهاء أي إمكانية لاقامة الدولة الفلسطينية أساس أي عملية سلام ممكنة مع الشعب الفلسطيني في حدها الأدنى. لكن هذه السنوات الثلاث الأخيرة، لم تكن مقطوعة الجذور، ولم تكن عملية "الطوفان" قد أتت من فراغ كما وصفها سكرتير الأمم المتحدة أنطونيوغوتيرتش، بل هي ممتدة الى نحو ثمانين سنة، يوم قامت هذه الدولة وتم الاعتراف الدولي بها فورا كدولة دائمة العضوية، وليس كدولة مراقب كما مع دولة الفلسطينيين قبل 14 سنة، الذين أخطأوا بدون لآدنى شك في اعتماد هذا التأريخ منطلقا للصراع، او أولئك الذين اعتمدوا يوم انطلاقات حركاتهم وفصائلهم بدءا للنضال، واقتصاره عليهم او اقتصارهم عليه، فقد ابتدأ هذا الصراع فعليا يوم تم توقيع ما أطلق عليه وعد بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1917، أي قبل مئة وتسع سنوات، واندلعت ثورات عارمة في الفترة ما بين الوعد والدولة (حوالي 30 سنة)، ومن بينها الثورة التي حملت اسم البراق عام 1929 وثورة 1936 وثورة الشيخ السوري عز الدين القسام...الخ. ما لا يدركه زعماء هذه الدولة، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، الذي حكمها نحو عشرين سنة، ويطمع في ولاية جديدة تمتد اربع سنوات أخرى، ان ما من ثورة في العالم قامت ضد الاحتلال الأجنبي والعنصري والقمعي والإبادي الا وانتصرت حتى لو لم تنتصر، بما فيها ثورة الشعب الأمريكي والجزائري والتركي والفيتنامي والجنوب أفريقي والبوليفي والمصري.....الخ، فلماذا تكون فلسطين الاستثناء؟ وإذا كان نتنياهو لا يرى ذلك أو يتعامى عنه، فماذا عن أجهزته المخابراتية والأمنية والعلمية والفكرية "الانتلجنسيا"، لماذا ينزلون عن قناعاتهم الأكيدة، فينفذون أهواءه الانتخابية ورغباته المريضة باستمرار القتل والتدمير والاستيطان، هل يعقل ان يحاصر مرضى العقول العنصرية منزلا في قصرة للأسبوع الثالث دون ان تنجح الدولة في كف يدهم عنه؟ ان هذا بالتأكيد لن يجلب السلام في ربوع هذه الأرض الجميلة، لا لنا ولا لكم.
معادلة : يا مستر نتنياهو.. قتلُنا اليومي يحزننا، لكن....
السفير سون تشن مدير مكتب الصين لدى فلسطين
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)