لم تكن آمنة غبن وأخواتها الثلاث يعرفن أن الخروج من مركز الإيواء في مخيم جباليا سيكون بداية لفقدان الأسرة بأكملها.
في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2023، كانت العائلة داخل أحد مراكز الإيواء في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، حين اشتد حصار قوات الاحتلال للمنطقة، وتكاثف إطلاق النار والقصف من مختلف الاتجاهات.
أمام الخطر المتزايد، طلب الأب من زوجته وبناته مغادرة المكان، فيما قرر البقاء لبعض الوقت، على أمل أن يلتحق بهن لاحقًا. خرجت الأم برفقة بناتها، لكنها لم تبتعد كثيرًا عن زوجها، وطلبت من ابنتها الكبرى آمنة وشقيقاتها الانتظار في مكان قريب ريثما تعود إليه.
كانت تلك اللحظات الأخيرة التي رأت فيها الفتيات والديهما معًا.
مع اشتداد القصف وإطلاق النار، تأخر الأب، فقررت الأم العودة إلى المكان الذي تركته فيه لتتفقده. تركت بناتها في نقطة قريبة وطلبت منهن الانتظار حتى عودتها، لكنها لم تعد.
تقدمت قوات الاحتلال داخل المنطقة، واضطرت آمنة إلى اصطحاب شقيقاتها والنزوح غربًا، بينما بقي السؤال يطاردها: أين والدتها؟ وماذا حدث لوالدها؟
التعليقات (0)