أكدت الحكومة الإيرانية اليوم السبت التزامها بمواصلة التصدي لسلسلة العقوبات الأمريكية وما وصفته بالتحركات العدائية من قبل واشنطن وتل أبيب. وأوضحت السلطات في طهران أن استراتيجيتها الوطنية تعتمد على التوازي بين التحرك الدبلوماسي وتعزيز القدرات الدفاعية لضمان استقرار الأمن الإقليمي وحماية المصالح العليا للبلاد.
وشدد البيان الرسمي الصادر عن الحكومة على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في معالجة الأزمات الاقتصادية الداخلية التي تفاقمت بفعل الضغوط الخارجية. وتسعى طهران عبر خطة اقتصادية شاملة إلى كبح جماح التضخم المرتفع وخلق فرص عمل جديدة للشباب، مع التركيز المكثف على دعم الإنتاج المحلي لتقليل التأثر بالتقلبات العالمية.
وفي خطوة استراتيجية نحو الاستقلال المالي، أعلنت الحكومة الإيرانية عزمها تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي في المعاملات التجارية الدولية بشكل تدريجي. وتأتي هذه التوجهات رداً على سياسة 'الضغط الأقصى' التي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفعيلها، مما أدى إلى تضييق الخناق على القنوات المالية الإيرانية.
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أفراداً وكيانات مرتبطة بالنظام المالي الإيراني. وشملت القائمة شخصاً على صلة بـ 'بنك ملي' الإيراني، بالإضافة إلى شركة تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، بتهمة تسهيل أنشطة مالية محظورة دولياً.
وامتدت آثار العقوبات الأمريكية لتطال مؤسسات مصرفية عربية، حيث لوحت واشنطن بفرض قيود على فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لتقارير مصادر مطلعة، فإن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي وزارة الخزانة لتقييد وصول أي جهات تتعامل مع طهران إلى النظام المالي الأمريكي القائم على الدولار.
من جانبه، سارع البنك المركزي المصري إلى توضيح الموقف، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع وزارة الخارجية والسلطات الأمريكية المعنية لفهم أبعاد هذه الإجراءات. وأشار المركزي في بيان توضيحي إلى أن القيود المعلنة تقتصر حصرياً على المعاملات الدولارية لفرع بنك مصر في الإمارات، ولا تمس العمليات المصرفية داخل الأراضي المصرية.
التعليقات (0)