لم تكد الضفة الغربية تلتقط أنفاسها من يومٍ حافل بالاقتحامات والاعتداءات، حتى عادت قوات الاحتلال والمستعمرون لتصعيد هجماتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، في مشهد امتد من جنين ورام الله وبيت لحم إلى نابلس والقدس، وتنوع بين القتل وإطلاق النار والاعتداء الجسدي والاعتقال وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتشير حصيلة الانتهاكات خلال الجمعة إلى أن التصعيد لم يعد يقتصر على العمليات العسكرية لقوات الاحتلال، بل يتداخل بصورة متزايدة مع اعتداءات المستعمرين، التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم، تحت حماية قوات الاحتلال في عدد من المناطق.
وكانت مدينة جنين في مقدمة المناطق التي دفعت ثمن التصعيد، بعدما استشهد ثلاثة فلسطينيين جراء استهدافهم بطائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة حرش السعادة غرب المدينة.
والشهداء هم قيس إبراهيم البيطاوي، البالغ من العمر 22 عامًا، وباسل محمد تركمان (26 عامًا)، ومؤمن محمد جرادات (22 عامًا).
وبحسب مصادر أمنية، احتجزت قوات الاحتلال جثامين الشهداء ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم ونقلهم، ما ضاعف من معاناة ذويهم وحال دون إتمام إجراءات تشييعهم.
وفي مخيم الأمعري، جنوب رام الله، أصيب مواطنان بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، في استمرار للعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة.
التعليقات (0)