تصاعدت حدة التوترات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي الحاكم، عقب توجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نداءات علنية لشركائه في اليمين المتطرف بضرورة خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة موحدة. وأعرب نتنياهو عن مخاوفه الجدية من أن يؤدي تشتت الأصوات إلى سقوط الائتلاف ووصول قوى اليسار إلى سدة الحكم.
وحذر نتنياهو في مقطع فيديو بثه عبر منصات التواصل الاجتماعي من تكرار أحداث عام 1992، مشيراً إلى أن انقسام اليمين آنذاك مهد الطريق لما وصفه بـ 'كارثة أوسلو'. واعتبر أن الوحدة هي الضمانة الوحيدة لمنع عودة المسار السياسي الذي قاده الراحلان ياسر عرفات وإسحق رابين.
من جانبه، شن حزب الليكود هجوماً حاداً على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهماً إياه بتقديم المصالح الشخصية على مصلحة المعسكر الوطني. وتساءل الحساب الرسمي للحزب عما إذا كان بن غفير يسعى فعلياً لإهدار أصوات اليمين وتمكين حكومة يسارية من السيطرة.
في المقابل، أبدى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مرونة تجاه دعوات نتنياهو، مؤكداً أن الوقت قد حان لتحمل المسؤولية وتوحيد الصفوف. ودعا سموتريتش إلى تغليب المصلحة العامة لضمان بقاء اليمين في السلطة ومواجهة التحديات الراهنة.
إلا أن إيتمار بن غفير، زعيم حزب 'القوة اليهودية'، رفض هذه الضغوط بشكل قاطع، معتبراً أن الانضمام لسموتريتش سيقلص حصته البرلمانية. وأشار بن غفير إلى أن استطلاعات الرأي تمنحه قوة مستقلة كافية لتجاوز نسبة الحسم دون الحاجة لتحالفات تضعف حضوره.
واتهم بن غفير رئيس الوزراء بمحاولة تقويض نفوذ حزبه المتصاعد في الشارع الإسرائيلي، مؤكداً أن حزبه يمثل تياراً شعبوياً لا يرغب في الذوبان خلف الليكود. واقترح بن غفير بدلاً من ذلك أن يتحالف سموتريتش مع قوى يمينية أخرى خارج الائتلاف الحالي.
التعليقات (0)