تصاعدت حدة التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب سلسلة من الغارات الجوية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن استشهاد 11 مواطناً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتركزت أعنف هذه الهجمات في مدينة جنين، حيث استهدفت طائرة مسيرة مركبة فلسطينية، مما أدى إلى ارتقاء ثلاثة شبان في استخدام لافت للقوة الجوية داخل مدن الضفة.
وأعلن جيش الاحتلال رسمياً مسؤوليته عن عملية الاغتيال في جنين، مدعياً أن المستهدف هو قيس البيطاوي، الذي وصفه بأنه عنصر فاعل في حركة حماس ومسؤول عن توجيه وتمويل عمليات عسكرية. وزعم البيان العسكري أن البيطاوي كان على تنسيق مستمر مع قيادات الحركة في قطاع غزة والخارج لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
من جانبها، نعت حركة الجهاد الإسلامي الشهيد البيطاوي، مؤكدة أنه أحد القادة البارزين في جناحها العسكري، ونددت بالهجوم الذي وصفته بالغادر. كما أكدت حركة حماس استشهاد البيطاوي ورفاقه، معتبرة أن لجوء الاحتلال للقصف الجوي في الضفة يعكس حالة العجز عن مواجهة المقاومة على الأرض.
وأفادت مصادر طبية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات برية تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت موقع القصف الجوي فور وقوعه، وقامت بعرقلة عمل طواقم الإسعاف. وأوضحت المصادر أن الجنود احتجزوا المسعفين ومنعوهم من تقديم الإسعافات الأولية للمصابين أو نقل جثامين الشهداء إلى المراكز الطبية القريبة.
وفي قطاع غزة، لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن استهداف المدنيين، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات متفرقة يوم الجمعة. وشملت الهجمات قصفاً استهدف عائلة في منطقة دير البلح، بالإضافة إلى ضربات صاروخية طالت دراجة نارية وتجمعات للمواطنين في مدينة غزة وخان يونس.
وذكرت مصادر محلية أن القصف الذي استهدف شرق خان يونس أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدولية المتعثرة للتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.
التعليقات (0)