f 𝕏 W
ناقلات النفط العملاقة.. حصون هندسية في مواجهة كوابيس التلوث البيئي

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ناقلات النفط العملاقة.. حصون هندسية في مواجهة كوابيس التلوث البيئي

تختلف حمولة ناقلات النفط ما بين مئات آلاف البراميل و3 ملايين برميل حسب حجمها، وتتمتع بمواصفات سلامة عالية، لكن الحوادث أو الاستهدافات لمثل هذه الناقلات قد تؤدي إلى كوارث بيئية تستمر سنوات.

بين صرامة الهندسة وهشاشة النظام البيئي، تقف ناقلات النفط العملاقة كشرايين حيوية للطاقة العالمية، حيث تحمل في جوفها ما يكفي لتشغيل مدن بأكملها لأسابيع.

لكن هذه "القلاع العائمة" التي صُممت لتقهر أمواج البحار، تتحول في لحظات الاستهداف أو الحوادث إلى قنابل بيئية موقوتة تهدد الحياة البحرية لسنوات طويلة، وفق تقرير محمود الكن على الجزيرة.

وتصل حمولة الناقلات الضخمة إلى نحو 3 ملايين برميل من المواد القابلة للاشتعال. ولضمان وصول هذه الشحنات بسلام، تعتمد الصناعة البحرية معايير أمان صارمة، تبدأ من هيكل السفينة الذي يُبنى بجدارين تفصل بينهما مساحة عازلة، لضمان عدم تسرب النفط في حال تعرض الهيكل الخارجي للاختراق.

ولا تقتصر الحماية على الهيكل، وإنما تمتد إلى طبيعة التفاعلات الكيميائية داخل الخزانات، حيث تُضخ غازات مثل النيتروجين لتقليل كثافة الأكسجين إلى مستويات تمنع الاحتراق. كما يُقسم جسم الناقلة إلى حجرات منفصلة، بهدف حصر التسريب في مساحة محدودة ومنع إفراغ كامل الحمولة في حال حدوث ثقب أو تفجير.

وتكمن الخطورة الحقيقية في الحقيقة الفيزيائية بأن "النفط أخف من الماء"، فبمجرد حدوث تسرب، ينتشر النفط بسماكات دقيقة للغاية تُقاس بـ"الميكرومتر"، مما يجعل مترا مكعبا واحدا قادرا على تغطية مساحة تصل إلى 10 آلاف متر مربع.

ويعمل هذا الغشاء الرقيق، الذي يشبه ورق الشجر في سماكته، كسمّ زعاف للحياة البحرية، إذ يحجب الضوء والأكسجين، مما يؤدي إلى ابيضاض الشعاب المرجانية وموتها، وفقدان الأسماك لمسارات هجرتها، وغرق الطيور البحرية بعد التصاق ريشها بالنفط.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)