في اعتداء جديد على ما تبقى من مصادر عيش المدنيين العزل في جنوب غرب البحر الأحمر، عاش عشرات الصيادين التقليديين ساعات من الرعب والهلع إثر قصف صاروخي متتالٍ استهدف تجمعهم عصرا في مرسى "جهنم" طلبا للأمان الطبيعي بجزيرة حُنيش الكبرى، التابعة لمحافظة الحديدة قبالة سواحل مديرية الخوخة جنوب غربي اليمن.
وأسفر الهجوم -الذي وقع الخميس- عن تدمير عدة قوارب ومعدات صيد، وإشعال حالة من الرعب في صفوف العشرات منهم قبل أن يتم إجلاؤهم صبيحة اليوم التالي الجمعة.
وفي هذا التقرير ترصد الجزيرة نت شهادات حية من قلب الحدث لتسليط الضوء على تفاصيل الهجوم والتداعيات الإنسانية والمعيشية التي لحقت بالضحايا وأُسَرهم.
في حديث خاص للجزيرة نت كشف حسن الكريمي -والد أحد الصيادين المتضررة قواربهم- تفاصيل الاستهداف الصاروخي قائلا "بدأ القصف من الساعة الثانية بعد الظهر واستمر إلى ما بعد العصر يوم الخميس، حيث كان الصيادون قد عادوا من رحلتهم اليومية وربطوا قواربهم في مرسى جهنم الآمن طبيعيا من الرياح وهيجان البحر، ونزلوا إلى الساحل لتناول وجبة الغداء التي أعدها لهم الطباخ الصغير"
ويتابع موضحا لحظات الهجوم الأولى: "بينما كان بعضهم يستريح والبعض الآخر ينتظر الطعام، قام الصياد ياسر عبد الله ليتوضأ بين القوارب لشدة قربها، وفجأة سقط الصاروخ الأول وسقط معه ياسر وهو يصيح: (يا الله، يا الله!). انبطح ابني عبد الرحمن على الأرض، فيما أُغمي على ياسر جراء الخوف الشديد".
يضيف: "وبعد دقائق سقط صاروخ ثان، فتفرق الصيادون في الجزيرة واحتموا بمرتفعاتها، لتتوالى بعد ذلك الصواريخ بمعدل صاروخ كل ربع ساعة تقريبا، حتى بلغت نحو 5 إلى 6 صواريخ أطلقها الحوثيون على هؤلاء المساكين".
التعليقات (0)