شن حزب الليكود الإسرائيلي هجوماً لاذعاً على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهماً إياه بتقويض فرص اليمين في البقاء بالسلطة. جاء ذلك عقب رفض بن غفير القاطع لمقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة موحدة مع حزب الصهيونية الدينية.
وحذر الليكود في بيان رسمي من أن إصرار بن غفير على خوض الانتخابات بشكل منفرد قد يؤدي إلى ضياع آلاف الأصوات اليمينية. وأشار الحزب إلى أن هذا التشتت سيفتح الطريق أمام قوى المعارضة واليسار لتشكيل الحكومة القادمة، وهو ما وصفه بالخطر الوجودي على المشروع الاستيطاني.
من جانبه، رد إيتمار بن غفير باتهام نتنياهو بمحاولة إضعاف حزبه 'القوة اليهودية' الذي يتمتع بشعبية متزايدة وفق استطلاعات الرأي الأخيرة. ويرى بن غفير أن الاندماج مع سموتريتش سيفقد حزبه عدة مقاعد برلمانية، مؤكداً قدرته على تجاوز نسبة الحسم منفرداً.
وتأتي هذه التحركات في ظل قلق نتنياهو من صعود قوى يمينية جديدة قد تسحب البساط من تحت أقدام حلفائه التقليديين. ويبرز اسم الضابط السابق عوفير وينتر كمنافس قوي يهدد القاعدة الانتخابية لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشكل مباشر.
واستدعى نتنياهو التاريخ السياسي الإسرائيلي لتبرير ضغوطه، مذكراً بما حدث في عام 1992 عندما تشتتت أصوات اليمين. واعتبر أن ذلك التفرق أدى حينها إلى وصول حكومة رابين وتوقيع اتفاقيات أوسلو التي يصفها اليمين بالكارثية.
وأفادت مصادر بأن نتنياهو دعا لعقد اجتماع طارئ يوم الأحد المقبل يضم أقطاب اليمين المتطرف لمحاولة جسر الهوة. ويسعى رئيس الوزراء إلى ضمان عدم سقوط أي حزب يميني تحت عتبة الحسم البالغة 3.25% لضمان أغلبية برلمانية مستقرة.
التعليقات (0)