لم تكن الغارة التي استهدفت منزلًا في حي حرش السعادة بمدينة جنين، عصر الجمعة، مجرد نهاية لعملية مطاردة استمرت سنوات. كانت لحظة أغلقت فصلًا طويلًا من حياة شاب لم يتجاوز العشرينيات من عمره، ظل اسمه حاضرًا في قائمة المطلوبين للاحتلال، ونجا من محاولات متكررة للوصول إليه، قبل أن استهدافه واغتياله إلى جانب اثنين من مساعديه.
قيس البيطاوي، ابن مخيم جنين، ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بالمقاومة في المدينة، وأصبح واحدًا من أبرز المطلوبين للاحتلال في شمال الضفة الغربية. عاش سنوات تحت الملاحقة، متنقلًا بين أماكن الاختفاء، فيما كثفت قوات الاحتلال عمليات البحث عنه، ونفذت محاولات متعددة للوصول إليه.
#شاهد | فيديو سابق للشهيد القسامي قيس البيطاوي الذي ارتقى في عملية اغتيال نفذها الاحتلال في جنين pic.twitter.com/dNSchElXrp
برز البيطاوي في صفوف كتائب القسام، وتولى قيادة الكتائب في جنين عقب سلسلة اغتيالات إسرائيلية طالت عددًا من قادة المقاومة في شمال الضفة الغربية، خصوصًا خلال الفترة التي أعقبت معركة طوفان الأقصى والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ومع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، أصبح البيطاوي أحد أبرز الأسماء التي ركز الاحتلال على ملاحقتها، في ظل اتهامه بالوقوف خلف نشاط المقاومة في جنين.
لم تبدأ مطاردة البيطاوي خلال الأيام الأخيرة. فمنذ سنوات، كان هدفًا لقوات الاحتلال التي حاولت الوصول إليه في أكثر من مناسبة.
التعليقات (0)