بعد ازدياد مخاوفهم من المطامع الأمريكية في أراضيهم المستقلة والمعتمدة على ذاتها، يتجه الناخبون في جزيرة آيسلندا شمال المحيط الأطلسي، غدا السبت، للمشاركة في استفتاء وطني، لتقرير ما إذا كانوا سيستأنفون المحادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
منبع القلق كان عندما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رغبته في الحصول على "قطعة من الجليد، باردة وسيئة الموقع"، رغم أنه كان يشير إلى جزيرة غرينلاند.
ولم يكن قلق الآيسلنديين فقط لأن الشيء الذي أراده ترمب كان جارتهم الكبيرة الأقرب، بل لأنه أطلق عليها بشكل متكرر 4 مرات اسم آيسلندا، بحجة الخطأ.
لكن هذا الخطأ، ومع إصرار ترمب على السيطرة على غرينلاند في وقت سابق من هذا العام، قد يساعد في دفع سكان الجزيرة البالغ عددهم 400 ألف نسمة بالتقرب نحو أوروبا.
وفي هذا السياق، توضّح الكاتبة هيلدر كنوتسدوتير أنها تخطط للتصويت لصالح العضوية في الاتحاد الأوروبي، وتقول "لم نعد نثق بالولايات المتحدة بعد الآن"، وأضافت "ترمب لم يكن يمزح بشأن غرينلاند، كان هناك الكثير من الخوف هنا في آيسلندا، لأنه إذا أخذ غرينلاند بالقوة، فنحن ربما سنكون التاليين".
ويدور قرار آيسلندا حول ما إذا كانت ستستمر في الاعتماد على نفسها بنجاح، والحفاظ على السيطرة على مواردها الطبيعية الثمينة مثل مصايد الأسماك المربحة التي تُدار جيدًا، أم ستعزز روابطها مع أوروبا لتوفير حماية أفضل للبلاد من عدم الاستقرار الجيوسياسي، وجني فوائد اقتصادية مثل العملة الأوروبية الموحدة.
التعليقات (0)