لم يكن اسم قيس البيطاوي معروفًا على نطاق واسع خارج جنين ومخيمها، قبل أن يتحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد الأسماء التي تلاحقها أجهزة أمن الاحتلال في شمال الضفة الغربية.
سنوات من التخفي والمطاردة ومحاولات الوصول إليه انتهت عصر اليوم الجمعة بقصف جوي إسرائيلي استهدف منزلًا في حي حرش السعادة بمدينة جنين، وأسفر عن استشهاده إلى جانب اثنين من مرافقيه.
هكذا انتهت رحلة شاب من أبناء مخيم جنين، ارتبط اسمه بالمقاومة في المدينة، في وقت كانت فيه جنين تتحول تدريجيًا إلى واحدة من أكثر ساحات المواجهة سخونة مع الاحتلال في الضفة الغربية. أخبار ذات صلة "القسام" تنعى قائدها قيس البيطاوي وشهيدين آخرين إثر عملية اغتيال في جنين بعد رفض نتنياهو.. هل ما تزال خطة ترامب بشأن غزة قائمة؟
لكن قصة البيطاوي لا تختصرها الغارة الأخيرة؛ فهي جزء من مسار أطول، تداخلت فيه ظاهرة المقاومة في جنين مع العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، والاغتيالات والملاحقات الأمنية، ومحاولات الاحتلال تفكيك التشكيلات المقاومة في شمال الضفة.
ينحدر قيس البيطاوي من مخيم جنين، الذي شكّل خلال السنوات الماضية إحدى أبرز بؤر المقاومة المسلحة في الضفة الغربية.
وفي بيئة المخيم، التي شهدت منذ الانتفاضة الثانية مواجهات دامية مع قوات الاحتلال، برزت خلال السنوات الأخيرة تشكيلات مسلحة جديدة، أعادت إلى جنين موقعها كواحدة من أبرز ساحات الاشتباك في الضفة.
التعليقات (0)