أفادت مصادر حقوقية سودانية بسقوط ثمانية قتلى على الأقل وإصابة العشرات من المدنيين، إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة استهدف منطقة أم شرو التابعة لمحافظة سودري في ولاية شمال كردفان. وأوضحت المصادر أن القصف وقع بينما كان الضحايا في رحلة اجتماعية، مما حول التجمع إلى ساحة من الدماء والدمار.
وذكرت هيئة محامو الطوارئ، وهي منظمة مستقلة تراقب الانتهاكات أن الهجوم الجوي أدى إلى تدمير أربع مركبات مدنية بشكل كامل. وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن الطائرة المسيرة لم تكتفِ بالضربة الأولى، بل عاودت استهداف الموقع مرة أخرى أثناء محاولات الأهالي إسعاف الجرحى ونقل المصابين إلى المراكز الطبية.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن المنطقة المستهدفة في شمال كردفان تخلو تماماً من أي مظاهر عسكرية أو ثكنات تابعة لأطراف النزاع. واعتبرت أن تعمد استهداف المدنيين في مناطق لا تشهد مواجهات مسلحة يمثل خرقاً جسيماً للقوانين الدولية التي تحمي غير المقاتلين خلال النزاعات المسلحة.
وحذرت المنظمة من أن استمرار مثل هذه الهجمات الجوية يفاقم من معاناة السكان المحليين ويحرم الجرحى من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة. كما طالبت بفتح تحقيق دولي في الحادثة التي وصفتها بأنها قد ترقى إلى جريمة حرب بالنظر إلى طبيعة الأهداف المدنية التي طالها القصف.
وعلى الصعيد الميداني، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع حول الجهة المسؤولة عن تسيير الطائرة التي نفذت الهجوم. وتتبادل الأطراف المتصارعة الاتهامات باستمرار حول استهداف المنشآت الحيوية والمناطق السكنية منذ اندلاع المواجهات في منتصف أبريل من العام الماضي.
وفي سياق متصل، شهدت المناطق الحدودية بين السودان وتشاد تصعيداً خطيراً أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين يوم الخميس الماضي. وقد وجهت السلطات في نجامينا، مدعومة بمواقف من واشنطن، اتهامات مباشرة للجيش السوداني بتنفيذ ضربات جوية تجاوزت الحدود الدولية ودخلت العمق التشادي.
التعليقات (0)