لطالما ارتبطت الطماطم بالسلطات والصلصات وتعدد استخداماتها في الطهي، لكن فوائدها تتجاوز مذاقها وما تضيفه من نكهة ولون إلى الأطباق اليومية، فإلى جانب غناها بمركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية، تشير دراسة حديثة إلى أن تناول الطماطم يوميا قد يساعد في تقليل دهون الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي أو ما يعرف اختصارا بـ(MASLD).
ويعد مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي من أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعا في العالم، وتشير تقديرات مؤسسة الكبد الأمريكية أن نحو 100 مليون أمريكي يعانون منه.
وهو حالة تتميز بتراكم الدهون الزائدة في الكبد، ويزداد خطر الإصابة به مع السمنة ومقاومة الإنسولين والسكري واضطرابات الدهون في الدم وغيرها من المشاكل الأيضية، وإذا تطورت الحالة، فقد تؤدي إلى التهاب وتليف الكبد ومضاعفات أكثر خطورة.
نشرت الدراسة في مجلة نيوترنتس (Nutrients) في عدد يوليو/تموز 2026، وشملت 79 بالغا مصابا بمرض الكبد الدهني، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما ولا يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 30.
قسّم الباحثون المشاركين عشوائيا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما نظاما غذائيا خاليا من الطماطم، بينما تناولت الأخرى 200 غرام من الطماطم الطازجة يوميا، أي ما يعادل حبة طماطم كبيرة بالإضافة إلى 50 غراما من صلصة الطماطم أي ما يعادل 3 أو 4 ملاعق على مدار 6 أسابيع.
وبعد انتهاء التجربة، قيّم الباحثون التغيرات في دهون الكبد باستخدام معامل التوهين المتحكم فيه (CAP)، وهو مقياس يعتمد على تقنية الموجات فوق الصوتية لتقدير كمية الدهون المتراكمة في الكبد، ووجدوا أن المشاركين الذين تناولوا الطماطم يوميا شهدوا انخفاضا ملحوظا في التدهن الكبدي، إذ تراجع متوسط مقياس CAP بمقدار 35 ديسيبلا/متر في مجموعة الطماطم مقابل 18 ديسيبلا/متر في المجموعة الأخرى، واللافت أن هذا التحسن حدث دون فقدان كبير في الوزن أو تغييرات كبيرة في مؤشر كتلة الجسم (BMI) أو نسبة الدهون في الجسم.
التعليقات (0)