أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة لمقاطعة برانتلي بولاية جورجيا الأمريكية بتاريخ 21 و22 أبريل/نيسان الجاري، تصاعد أعمدة دخان كثيفة وتفحم مساحات شاسعة من الغطاء النباتي. وجاء ذلك بسبب تواصل حرائق الغابات العنيفة التي اجتاحت المنطقة، وسط تحذيرات رسمية من اتساع رقعة النيران بفعل الرياح القوية والجفاف الحاد.
وعززت بيانات مرصد حرائق "ناسا" (NASA FIRMS) هذه التقديرات؛ حيث جرى رصد بؤر حرارية شديدة الكثافة عبر الأقمار الصناعية، مما يؤكد استعار النيران في قلب الغابات. وتساعد صور "سنتينل-2" المعالجة بالألوان الكاذبة (False color) على إبراز الفارق بين الغطاء النباتي السليم والمناطق المحترقة، حيث ظهرت آثار الحريق في شكل مساحات داكنة واسعة داخل المقاطعة المتضررة.
وعلى الصعيد الميداني، أكد جوي كاسون مدير مقاطعة برانتلي أن النيران تجاوزت مساحتها 4000 فدان، ما أسفر عن تدمير 47 منزلا حتى الوقت الحالي. ومن جانبها، أعلنت لجنة الغابات في جورجيا أن نسبة السيطرة لا تزال متدنية، رغم تواصل عمليات الإسقاط الجوي للمياه والعمل الميداني لحماية التجمعات السكنية.
وفي إطار الاستجابة للأزمة، أعلن حاكم ولاية جورجيا حالة الطوارئ في عشرات المقاطعات، وأكد أن هذه الموجة تجاوزت في حدتها متوسط الأعوام الخمسة الماضية. واستدعى ذلك اتخاذ مجموعة من التدابير الاستثنائية التي شملت إغلاق جميع المدارس في مقاطعة برانتلي لضمان سلامة الطلاب، بالتوازي مع فتح مراكز الإيواء العاجلة للنازحين في مكتبة المقاطعة، والكنيسة المنهجية في ناهونتا، والكنيسة المعمدانية الأولى.
وعلى صعيد التحذيرات، أصدرت إدارة الطوارئ (E-911) تنبيهات من انعدام الرؤية على طريقي 520 و121 بفعل الدخان، مع توجيه دعوات ملحة لسكان منطقتي "بارونتاون" و"غرينليف" بضرورة الإخلاء الفوري. وشددت السلطات على أهمية تجنب استخدام خطوط الطوارئ إلا للبلاغات العاجلة المرتبطة بسلامة الأرواح، لضمان فعالية الاستجابة في المناطق المنكوبة.
💬 التعليقات (0)