أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن توقيع عقد استراتيجي طويل الأمد مع شركة 'هايفسايد إندستريز' المتمركزة في كاليفورنيا، بقيمة إجمالية تصل إلى 99 مليون دولار. ويهدف هذا الاتفاق الذي يمتد حتى عام 2031 إلى تزويد القوات البرية بجهاز 'موث' المتطور، وهو نظام محمول مخصص لرصد الطائرات المسيرة وتحليل الإشارات الراديوية المعادية في بيئات القتال المعقدة.
جاء اختيار الشركة الأمريكية بعد عملية منافسة إلكترونية واسعة النطاق أشرف عليها الجيش، حيث تقدمت 99 شركة متخصصة في التكنولوجيا العسكرية بعروضها الفنية. وتتضمن بنود العقد ليس فقط توريد الأجهزة، بل تشمل أيضاً عمليات الصيانة والتحديث الدوري للبرمجيات لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المسيرات التي تواجهها القوات في الميدان.
يتميز جهاز 'موث' بخصائص فنية فريدة تجعله أداة حيوية للجندي المشاة، حيث يعمل كمحلل طيف ترددي يغطي نطاقاً واسعاً يبدأ من 5 ميغاهرتز ويصل إلى 6 غيغاهرتز. وتسمح هذه القدرات بالتقاط إشارات التحكم عن بعد الخاصة بالدرونات وأجهزة الاتصال المختلفة، مما يوفر إنذاراً مبكراً للقوات قبل وصول التهديد الجوي إلى محيطها المباشر.
من الناحية الهيكلية، صُمم الجهاز ليكون خفيف الوزن بشكل استثنائي، إذ لا يتجاوز وزنه نصف كيلوغرام شاملاً البطارية، وهو ما يجعله يقارب حجم الهواتف الذكية الكبيرة. ويمكن للجنود تثبيت الجهاز بسهولة على ستراتهم العسكرية، مما يضمن سهولة الحركة وعدم إضافة أعباء ثقيلة على العتاد الفردي أثناء تنفيذ المهام القتالية أو الاستطلاعية.
لا تقتصر وظيفة الجهاز على التنبيه بوجود مسيرات فحسب، بل يمتلك قدرة متقدمة على تحديد الاتجاه التقريبي لمصدر الإشارة عبر تقنيات مدمجة ونظام تحديد المواقع العالمي GPS. كما زودت الشركة الجهاز بشاشة عرض صغيرة ونظام تنبيه بالاهتزاز، لضمان وصول التحذيرات للجندي حتى في ظروف الضجيج العالي أو عند الحاجة للعمل بصمت تام.
تم تصميم 'موث' ليعمل بكفاءة عالية في أقسى الظروف المناخية والميدانية، حيث أثبتت الاختبارات قدرته على مقاومة الغبار والأمطار بكفاءة. كما يعمل الجهاز بانتظام في درجات حرارة متفاوتة تتراوح ما بين 10 درجات تحت الصفر و55 درجة مئوية، مما يجعله مناسباً للانتشار في مختلف المسارح العملياتية حول العالم من المناطق القطبية إلى الصحاري.
التعليقات (0)