مشروع الاستيطان في المنطقة المعروفة باسم "إي 1" شرقي القدس هو إحدى تلك الخطوات التي تعكس منظور حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتغيير حدود التوسع السكاني التقليدي، لتصبح عنوانا رئيسيا لخطة أشمل للاستيطان تهدف إلى إعادة رسم ما كان ثوابت جغرافية وديمغرافية.
ويمثل هذا المشروع تجسيدا عمليا للهندسة الديمغرافية الإسرائيلية من خلال ما يعرف إسرائيليا بمشروع القدس الكبرى، الذي يقوم على ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" التي تضم نحو 40 ألف مستوطن، حيث تطمح تل أبيب من خلال ذلك إلى رفع نسبة المستوطنين اليهود في المدينة بشقيها إلى أكثر من 70%، وتحويل الوجود الفلسطيني فيها إلى أقلية معزولة خلف الجدران والكانتونات، ويترافق هذا الزحف مع سياسة تهجير قسري صامتة تستهدف تفكيك 11 تجمعا بدويا فلسطينيا في المنطقة، وفي مقدمتها تجمع "الخان الأحمر"، لإخلاء الأرض تماما من أصحابها.
وهو الواقع الذي دفع بالأمم المتحدة للتحذير من أن المخطط يشكل تهديدا وجوديا لحل الدولتين، ويجعل من قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمرا مستحيلا.
التعليقات (0)