مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تستخدمها الحملات الانتخابية لتسريع إنتاج المحتوى، بل أصبح جزءا من البنية التقنية للاتصال السياسي، بدءا من تحليل بيانات الناخبين وإنتاج الإعلانات، وصولا إلى إنشاء صور وأصوات ومقاطع فيديو اصطناعية يمكن أن تبدو حقيقية.
ويطرح هذا التحول سؤالا عن كيف يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تؤثر في البيئة المعلوماتية التي يتخذ الناخب قراره داخلها؟
أحد أبرز الاستخدامات يتمثل في الذكاء الاصطناعي التوليدي، القادر على إنتاج النصوص والصور والأصوات والفيديوهات استنادا إلى أوامر بسيطة، وتستفيد الحملات من هذه القدرات في صياغة الرسائل والإعلانات وتعديلها بسرعة لتناسب جماهير مختلفة.
لكن الجانب الأكثر حساسية يتعلق بما يسمى التزييف العميق (Deepfake)، حيث يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي تركيب وجه شخص أو تقليد صوته أو إنشاء مشهد لم يحدث أصلا، حيث ذكرت وكالة رويترز أن إعلانات سياسية مولدة بالذكاء الاصطناعي بدأت تظهر في حملات انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسط غياب إطار اتحادي شامل ينظم استخدام هذه التقنيات في الرسائل السياسية.
تقنيا، لا تحتاج هذه العملية إلى استوديو إنتاج تقليدي، فالنماذج التوليدية الحديثة تستطيع إنشاء الصورة أو الصوت أو الفيديو، بينما تسمح أدوات التحرير الرقمية بدمج العناصر وتعديلها حتى تبدو المادة النهائية أقرب إلى تسجيل حقيقي.
يمتد دور الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من إنشاء الإعلانات، حيث تستطيع أنظمة تحليل البيانات معالجة كميات ضخمة من المعلومات، مثل نتائج استطلاعات الرأي وسلوك المستخدمين وتفاعلاتهم الرقمية، للمساعدة في تحديد الفئات التي تستهدفها الحملات برسائل محددة.
التعليقات (0)