حذّر مسؤول رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي من أن عدم توفير التمويل الذي يطالب به الجيش قد يضطره إلى وقف تجنيد قوات الاحتياط في القيادتين الشمالية والجنوبية، إلى جانب تقليص أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية، ما قد يضعف جاهزيته لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران.
وقال المسؤول، في حديث لقناة "كان" العبرية، إن الجيش قد يضطر إلى تقليص مهام استخباراتية أساسية، محذرًا من أن ذلك سيحد من قدرته على الاستعداد بالشكل المطلوب لأي حملة عسكرية جديدة ضد إيران.
بدوره، قال مسؤول عسكري إسرائيلي آخر إن أمام الحكومة التي ستتشكل عقب الانتخابات أربعة أشهر فقط لإعادة ترتيب الموازنة وتأمين التمويل اللازم، محذرًا من أن عدم اتخاذ الإجراءات المطلوبة قبل يوليو/تموز 2027 قد يجعل العام المقبل "عامًا ضائعًا" بالنسبة للجيش.
ويطالب جيش الاحتلال بزيادة قدرها 25 مليار شيكل في موازنته خلال العام الجاري، بعدما تلقى تعهدًا بزيادة إجمالية تصل إلى 40 مليار شيكل. ووفق المسؤولين، حصل الجيش حتى الآن على نحو 12 مليار شيكل من المبلغ، فيما لا يزال ينتظر تأمين 3 مليارات شيكل إضافية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع غير مسبوق في الإنفاق العسكري الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقها من توسع في العمليات العسكرية وتعدد الجبهات، ولا سيما في غزة ولبنان وإيران.
وأدت الحرب المستمرة إلى استدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط، واستنزاف مخزونات الذخيرة والمعدات، وارتفاع كلفة العمليات العسكرية، بالتزامن مع خطط إسرائيلية لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز استعدادها لاحتمال اندلاع مواجهات جديدة.
التعليقات (0)