فرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن الأسير حسن عرار (44 عاما) بعد 22 عاما قضاها في الاعتقال، لينضم إلى قافلة الأسرى المحررين الذين خرجوا من السجون ليجدوا واقعا عائليا تغيّر جذريا في غيابهم.
وقال نادي الأسير، في بيان، إن عرار، وهو من قرية قراوة بني زيد شمال غرب رام الله، فقد خلال سنوات اعتقاله والديه، اللذين توفيا دون أن يعلم بوفاتهما أو يتمكن من وداعهما، إذ توفيت والدته عام 2024 ثم توفي والده في يناير/كانون الثاني الماضي. كما فقد اثنين من إخوته خلال هذه الفترة.
وأضاف النادي أن قضية عرار تجسد واقعا يعيشه العديد من الأسرى الذين فقدوا أفرادا من عائلاتهم خلال سنوات اعتقالهم دون أن يعلموا بذلك أو يتمكنوا من وداعهم، في ظل سياسة الاحتلال التي قيّدت وما تزال تقيّد تواصل الأسرى مع ذويهم. وأشار إلى أن هذه السياسة تتخذ أبعادا أكثر قسوة بحق أسرى قطاع غزة، الذين حُرموا من التواصل مع عائلاتهم منذ بدء حرب الإبادة، إلى جانب استمرار انقطاع المعلومات عن مصير عدد منهم. أخبار ذات صلة الاحتلال يُقر باستشهاد الأسير إيهاب دياب من قطاع غزة بعد التقارير عن أزمة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".. "جورج واشنطن" تتجه للشرق الأوسط
خرج عرار من سجن جلبوع بوضع صحي صعب، إثر تعرضه لاعتداء بالضرب المبرح من قوات الاحتلال في الأيام الأخيرة قبل الإفراج عنه، ونُقل فور خروجه إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، حيث بدت عليه علامات التعب والإرهاق الشديدين وبالكاد كان يستطيع النطق ببعض الكلمات. وأجهش بالبكاء فور تلقيه خبر وفاة والديه.
وأوضح النادي أن عرار تعرض طوال فترة اعتقاله للعزل الانفرادي عدة مرات، اشتكى خلالها لمحاميه من العذاب وفقدان مقومات الحياة الإنسانية.
وفي أول تصريح له فور تحرره، قال عرار لقناة "الجزيرة" إنه ترك خلفه في السجن مأساة وظلما واضطهادا، وأسرى يتعرضون للضرب اليومي وأسوأ أشكال التعذيب دون تمييز، بهدف الانتقام منهم، مضيفا: "لا يريدوننا أحياء، يريدوننا جياعا". وأشار إلى تعرضه هو نفسه للضرب المبرح منذ إخراجه من غرفة الاعتقال، مرورا بالعيادة والبوسطة وحاجز الجلمة شمالي الضفة الغربية، وحتى لحظة إخلاء سبيله.
التعليقات (0)