الكاتب: الاعلامي أبو شريف رباح
نحن الفلسطينيين أصابتنا تخمة من كثرة العبارات التي نسمعها في كل مرة ترتكب فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني، (أدانت، أشارت، شددت، أكدت، أعربت عن قلقها، واستنكرت)، كلمات تتكرر في بيانات الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية فيما تتواصل الجرائم الإسرائيلية وكأن شيئا لم يكن.
نعم شبعنا من هذه الكلمات التي تتكرر منذ النكبة مروراً بالنكسة وضم الاحتلال للقدس والجولان السوري، وصولاً إلى إعادة احتلال الضفة الغربية والاستيطان المتواصل والحروب المتعاقبة على قطاع غزة وآخرها حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل لمقومات الحياة فيها.
طوال هذه العقود تكررت البيانات وتوالت الإدانات وتعددت عبارات القلق والاستنكار من دون أن تتحول إلى ضغوط حقيقية تجبر الاحتلال على وقف جرائمه، وفي المقابل منحت جيشها مساحة واسعة لمواصلة قتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم ومصادرة أراضيهم وبناء المستوطنات عليها.
تتكرر الكلمات عند كل مجزرة وعند كل عملية تدمير وعند كل اقتحام للمدن والمخيمات وعند كل اعتداء للمستوطنين على الفلسطينيين وعند كل محاولة للمساس بالقدس والمسجد الأقصى، الكلمات تتكرر والقتل والدمار يتزايد والاحتلال يزداد تغولا في قتل الفلسطينين واستباحة القانون الدولي.
لقد بات واضحاً أن البيانات وحدها لم تعد تكفي وأن لغة الإدانة التي لا يتبعها فعل أصبحت عاجزة عن ردع حكومة الاحتلال فماذا استفاد الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين من بيانات الشجب والاستنكار فيما تواصل إسرائيل جرائمها أمام مرأى العالم؟
التعليقات (0)