أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً رسمياً يقضي بتعيين السيد مصطفى خليل عبدي، المعروف بلقب 'مظلوم عبدي'، في منصب مستشار لدى رئاسة الجمهورية. وجاء هذا القرار وفقاً لما نقلته مصادر رسمية، حيث نصت المادة الأولى من المرسوم على التعيين المباشر، بينما شددت المادة الثانية على ضرورة نشر القرار وإبلاغ الجهات المعنية للبدء في تنفيذه الفوري.
ويأتي هذا التطور السياسي البارز بعد وقت قصير من إعلان عبدي حل تنظيم قوات سوريا الديمقراطية 'قسد' بشكل نهائي. وقد أكد عبدي في تصريحات سابقة التزام القوات المنحلة بالاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام العسكري وتوحيد البندقية تحت مظلة السلطة المركزية في دمشق.
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق مظلوم عبدي والوفد المرافق له للتباحث في آليات المرحلة الانتقالية. وحضر الاجتماع رفيع المستوى كل من وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، بالإضافة إلى محافظ دير الزور زياد العايش، حيث ركزت المباحثات على خطوات دمج العناصر المقاتلة في الهياكل الأمنية والعسكرية الرسمية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن اللقاء تناول ملفات حيوية تتعلق بتعزيز حضور الدولة السورية في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة 'قسد' سابقاً. وشدد المجتمعون على أن هذه الخطوات تعد ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الوطني، وضمان عدم عودة التوترات المسلحة إلى المناطق الشرقية والشمالية من البلاد، بما يخدم المصالح العليا للشعب السوري بكافة أطيافه.
وكان الرئيس الشرع قد مهد لهذه الخطوات بإصدار مرسوم تشريعي في منتصف يناير الماضي، يضمن الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الأكراد. واعتبر المرسوم حينها أن المكون الكردي هو جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، مؤكداً على وحدة الأراضي السورية وتعدد هوياتها الثقافية تحت سقف الوطن الواحد.
ودعا الرئيس السوري في مناسبات سابقة جميع القوى الكردية إلى المشاركة الفعالة في عمليات بناء الدولة والحفاظ على سلامة ووحدة الأراضي السورية. وأشار إلى ضرورة نبذ كافة المشاريع الانفصالية أو التشكيلات العسكرية خارج إطار الدولة، معتبراً أن الاندماج هو الطريق الوحيد لضمان حقوق الجميع وتحقيق التنمية المستدامة في مرحلة ما بعد النزاع.
التعليقات (0)