تتسع في إسرائيل دائرة الجدل السياسي والأمني حول الاتصالات المباشرة التي أُجريت مع حركة حماس، بعدما تزامن الكشف عن قناة سرية تعود إلى حرب عام 2014 مع سماح الرقابة العسكرية بنشر معلومات جديدة تفيد بأن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» السابق رونين بار أقام، خلال عام 2025، قناة اتصال مباشرة مع قيادات حماس في الخارج، وقال أمام المجلس الوزاري المصغر «الكابينيت» إنها جرت بموافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وتأتي التسريبات في توقيت بالغ الحساسية، قبل نحو شهرين من الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما دفع مكتب نتنياهو إلى نفي الروايات المنشورة واتهام جهات سياسية بترويج معلومات تستهدف رئيس الحكومة.
مفاجأة 2025: رونين بار يقول إن نتنياهو وافق
بحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية مساء الخميس، وأصبح متاحًا للنشر بعد رفع الحظر الذي فرضته الرقابة العسكرية، أبلغ رونين بار وزراء الكابينيت خلال عام 2025 بأنه كان على اتصال مباشر مع مسؤولين في قيادة حماس خارج قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مفاوضات إطلاق سراح المحتجزين.
وأفادت التقارير بأن بار قال إن قناة الاتصال حصلت على موافقة نتنياهو، وإنها أُنشئت قبيل المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من صفقة التبادل مطلع عام 2025. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن جهات شاركت في المفاوضات قولها إن هذه القناة ساعدت في تجاوز بعض الخلافات وتحقيق اختراق في المباحثات.
ووفق الرواية المنشورة، تساءل بار أمام الوزراء عن سبب نقل إدارة المفاوضات إلى فريق آخر، في وقت كان جهاز الشاباك قد نجح بالفعل في بناء قناة اتصال مع قيادات حماس في الخارج. إلا أن مكتب نتنياهو نفى ذلك بشدة، مؤكدًا أن رئيس الحكومة رفض إجراء مفاوضات مباشرة مع حماس وأن الاتصالات جرت عبر الوسطاء.
التعليقات (0)