حذر مقال افتتاحي لصحيفة لوموند من أن تشديد سياسات الهجرة في أوروبا -تحت ضغط اليمين المتطرف– بدأ يتحول إلى فخ سياسي قد لا يشمل في النهاية المهاجرين غير النظاميين وحدهم، بل أيضا المهاجرين المقيمين بصورة قانونية، وربما مواطنين أوروبيين يُنظر إليهم على أنهم "غير قابلين للاندماج".
وترى الصحيفة أن اليمين المتطرف لا يكتفي بالمكاسب التي حققها في ملف الهجرة، بل يستغل كل انتصار سياسي أو تشريعي للمطالبة بمزيد من الإجراءات المتشددة، وهو ما يدفع الأحزاب المحافظة والديمقراطية إلى تبني جزء متزايد من خطابه.
وتستشهد لوموند بالانتخابات والحملات السياسية الجارية في عدد من الدول الأوروبية. ففي السويد يتجه حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني المتطرف إلى مزيد من التشدد، بعد نجاحه خلال السنوات الماضية في دفع الحكومة نحو تضييق سياسة الهجرة.
وفي ألمانيا، لم يؤد تشديد القيود على الهجرة إلى احتواء حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي يواصل تحقيق مكاسب سياسية ويطرح إجراءات أكثر صرامة، بينها تسريع عمليات الترحيل وفرض أعمال ذات منفعة عامة على طالبي اللجوء وإنشاء فصول خاصة لأبناء اللاجئين.
وفي فرنسا، يشير المقال إلى موقف رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الذي أبدى تأييده لإنشاء مركز في أفريقيا لإعادة المهاجرين غير النظاميين من مايوت، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس أيضا مدى تأثير ملف الهجرة في المنافسة السياسية الأوروبية.
وعلى المستوى الأوروبي، تتزايد الضغوط من أجل تمويل منصات لإعادة المهاجرين، خصوصا مع تحالف بعض الحكومات المحافظة مع قوى اجتماعية ديمقراطية تتبنى مواقف أكثر تشددا في هذا الملف، كما تقول الصحيفة.
التعليقات (0)