أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، قراراً تنفيذياً يقضي بتغيير المسمى الرسمي لبحيرة أونتاريو، إحدى البحيرات العظمى الخمس، لتصبح «بحيرة أميركا». وجاء هذا الإعلان خلال مراسم توقيع جرت في المكتب البيضاوي، حيث أكد ترمب أن هذا التغيير يدخل حيز التنفيذ الفوري في كافة السجلات الفيدرالية.
وعزا الرئيس الأمريكي هذه الخطوة إلى ما وصفه بسوء المعاملة التي تتلقاها الولايات المتحدة من قبل الجانب الكندي، واصفاً المسؤولين في أوتاوا بـ «الأشخاص السيئين». وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجارين توتراً غير مسبوق جراء تصاعد حدة الحرب التجارية والقيود الجمركية المتبادلة.
وأوضح ترمب للصحفيين أن فكرة تغيير اسم البحيرة كانت تراوده منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية نجحت سابقاً في فرض مسمى «خليج أميركا» بدلاً من خليج المكسيك. واعتبر الرئيس أن هذه الخطوات تأتي في إطار استعادة الهوية الوطنية الأمريكية على المعالم الجغرافية المحيطة بالبلاد.
وبموجب المرسوم الجديد، وُجهت كافة الوكالات والدوائر الفيدرالية الأمريكية بضرورة اعتماد الاسم الجديد في جميع الخرائط الرسمية والمراسلات الحكومية. ومع ذلك، يظل هذا القرار داخلياً، حيث لا تمتلك واشنطن السلطة القانونية لإجبار الحكومة الكندية أو المنظمات الدولية على تغيير المسمى في خرائطها الخاصة.
ولم يتوقف طموح ترمب عند البحيرات والخلجان، بل ألمح خلال حديثه إلى إمكانية مراجعة أسماء المحيطات التي تحد الولايات المتحدة. وقال ترمب إنه قد يتجه مستقبلاً لتغيير اسمي المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، أو ربما دمجهما تحت مسمى جديد يعكس القوة الأمريكية العالمية.
جغرافياً، تشكل بحيرة أونتاريو حداً طبيعياً فاصلاً بين ولاية نيويورك الأمريكية ومقاطعة أونتاريو الكندية، وتعد شرياناً حيوياً للنقل والتجارة. وتفيد البيانات الرسمية بأن نحو 52% من مساحة البحيرة تقع ضمن الحدود الكندية، مما يجعل القرار الأمريكي أحادي الجانب ومثيراً للجدل القانوني الدولي.
التعليقات (0)