كشفت وسائل إعلام عبرية، الخميس 27 أغسطس/آب 2026، عن تباين واضح بين الاستعدادات العملية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والموقف العلني للقيادة السياسية بشأن إعادة فتح معبر بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة أمام دخول البضائع، إذ تحدثت تقارير عن تجهيزات متقدمة تستهدف إمكانية تشغيل المعبر اعتبارًا من الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول المقبل، فيما سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس إلى التأكيد أنهما لم يصدرا تعليمات بفتحه.
وبحسب القناة 12 العبرية (N12)، تستعد المنظومة الأمنية الإسرائيلية لإعادة تشغيل المعبر لإدخال البضائع فقط إلى قطاع غزة، وسط ضغوط أميركية متزايدة لدفع إسرائيل نحو الخطوة التالية في الترتيبات الخاصة بالقطاع، بينما تتمسك الحكومة الإسرائيلية علنًا بربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حركة حماس.
غير أن التقارير العبرية تشدد على نقطة أساسية: الأول من سبتمبر هو موعد مستهدف وليس موعدًا نهائيًا مُقرًا حتى الآن. فقد أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن المؤسسة الأمنية بدأت فعليًا الاستعداد لإعادة فتح المعبر، لكن لم تُمنح موافقة نهائية على موعد تشغيله.
مجلس الأمن القومي وافق على دفع الاستعدادات
وتكشف رواية يديعوت أحرونوت أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يعمل تحت سلطة مكتب رئيس الوزراء، وافق على دفع إجراءات فتح المعبر قدمًا، وهو ما يجعل النفي اللاحق الصادر عن نتنياهو وكاتس متعلقًا بوجود "تعليمات نهائية بالفتح"، وليس نفيًا لأن المؤسسة الأمنية عملت بالفعل على إعداد المعبر لهذا السيناريو.
ووفق الصحيفة، استندت التوصية إلى عدة اعتبارات، بينها تعزيز القدرة على فحص الشاحنات الداخلة إلى غزة من دون زيادة إجمالي حجم البضائع، والاستفادة من معدات فحص قدمتها ألمانيا، إضافة إلى تقليل حركة الشاحنات الثقيلة على شارع 232 في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.
التعليقات (0)