غزة- لم يكن بمقدور الفلسطينية عارفة الجمل أن تحرم أطفالها من الاستمتاع بمياه بحر غزة في ظل صيف حار وخيام نزوح تحولت إلى أفران بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
لذا كان عليها ألا تكتفي بمرافقة أبنائها إلى البحر فحسب، بل تبقيهم تحت ناظريها، ترصد تحركاتهم خطوة بخطوة، في ظل مخاطر البحر الكثيرة، وغياب أبراج مراقبة الإنقاذ وأدواته المختلفة التي دمرتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وأصبح غياب أبراج المراقبة للمنقذين على امتداد شاطئ بحر غزة، معضلة تواجه المواطنين وأصحاب الشأن أنفسهم من المنقذين البحريين، حيث أتت الحرب على كل تلك الأبراج، وحالت قلة الإمكانات والخوف من القصف الإسرائيلي دون إنشاء أبراج جديدة.
تقول عارفة إن الشاطئ هو الوجهة السياحية الوحيدة المتبقية لأهالي قطاع غزة، وأملهم في كسر حدة الحرارة، رغم شعورها بالخوف والقلق من "غدر البحر" الذي يراودها دوما عندما تأتي للاستجمام، خشية حدوث أي طارئ أو غرق "في ظل غياب الأبراج البحرية التي كانت تكشف معظم مناطق الساحل".
وتضيف في حديثها للجزيرة أن عينيها -أمام هذا الواقع- لا تفارقان المكان حيث يسبح أطفالها؛ نظرا لشدة الأمواج والتيارات البحرية، بالإضافة إلى تتبعها إرشادات المنقذين البحريين، وتطبيقها على أطفالها.
وتتابع: "في السابق كانت توجد أبراج مراقبة، ومكبرات الصوت، وجميع المستلزمات، أما في ظل عدم توفرها حاليا فالاعتماد يكون على مراقبة الأهالي لأطفالهم، والخبرة التي يتمتع بها المنقذون".
التعليقات (0)