نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية، بهيئة موسّعة من سبعة قضاة، في التماسات تقدّمت بها عدة جهات ومؤسسات، بالإضافة إلى مواطنين، تطالب بإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ومنع القضاة الجمهور، أمس، من حضور الجلسة، وبدلاً من ذلك، نقلها ببث مباشر "خشية حدوث اضطرابات أو أعمال شغب أو اقتحامات قد تعيق سير الجلسة".
وكانت المحكمة قد أصدرت أمراً مشروطاً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد قرار الحكومة إنشاء لجنة تحقيق غير رسمية، يطلب من الحكومة تبرير سبب عدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية.
ويؤكد مقدّمو الالتماسات أن لجنة التحقيق الرسمية، التي يعيّن أعضاؤها رئيس المحكمة العليا، هي الجهة الوحيدة المناسبة لإجراء تحقيق شامل ومستقل في أحداث 7 أكتوبر، في وقت اعلنت المستشارة القضائية الإسرائيلية للحكومة "غالي بهراف ميارا" دعمها لتلك الالتماسات. أخبار ذات صلة المحكمة العليا للاحتلال تحدّ من صلاحيات بن غفير.. هذه التفاصيل محكمة الاحتلال تنظر اليوم في مطالب بعزل إيتمار بن غفير
وفي ردّ قدّمته في يناير/ كانون الثاني الماضي، كتبت أنّ عدم تشكيل لجنة رسمية "يمسّ بشكل خطير إمكانية الوصول إلى الحقيقة". وأضافت في رسالتها إلى المحكمة أنه "وفقاً للقانون القائم، لجنة التحقيق الرسمية هي بوضوح الأداة القانونية المناسبة والمخصّصة للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر والحرب".
كما أشارت المستشارة القضائية إلى أنه يصعب تخيّل ظروف أكثر استثنائية وخطورة من أحداث 7 أكتوبر والحرب التي تلتها تبرّر تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وأضافت أن الظروف، إلى جانب الوقت الطويل الذي مرّ منذ تلك الأحداث، والأضرار المحتملة لعمل آلية تحقيق مستقبلية، تُحتّم على المحكمة التدخّل وإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وقالت: "هذه الآلية، بخصائصها التي حُدّدت في القانون، وعلى رأسها كونها مستقلة، وغير سياسية، ومهنية، هي الأداة القانونية الملائمة للظروف الاستثنائية وللحاجة العامة لكشف الحقيقة واستخلاص الدروس".
💬 التعليقات (0)