واشنطن ـ سعيد عريقات-27/8/2026
يجد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي نفسه أمام مفارقة سياسية ودينية لافتة: رجل طالما عُرف بدعمه القوي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وبحديثه عن "حق توراتي" لإسرائيل في أجزاء واسعة من هذه الأراضي، بات مضطراً إلى توجيه انتقادات صريحة إلى مستوطنين إسرائيليين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين ويحاولون طردهم من منازلهم.
هذه المفارقة هي محور مقال للكاتب جون هالتيواجنر نشرته مجلة "فورين بوليسي"، تناول فيه التحول اللافت في خطاب هكابي، ولا سيما بعدما وصف، في منتصف شهر آب الجاري، المشاركين في حصار منازل فلسطينية في بلدة قصرة بالضفة الغربية بأنهم "إرهابيون إسرائيليون".
وجاء موقف هكابي في وقت بلغ فيه عنف المستوطنين مستويات قياسية خلال عام 2026، وفق الأمم المتحدة، بينما تتزايد المخاوف الدولية من أن يتحول العنف إلى أداة منظمة لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم ومنازلهم.
"إرهابيون إسرائيليون"… توصيف غير مسبوق
كان استخدام هكابي لهذا الوصف لافتاً، ليس فقط لأنه من أكثر المدافعين الأميركيين عن المشروع الاستيطاني، وإنما أيضاً لأن إدارة الرئيس دونالد ترمب عادة ما تستخدم مصطلح "الإرهاب" في سياق جماعات مثل حماس، لا لوصف إسرائيليين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين.
التعليقات (0)