تتجه الحرب الروسية في أوكرانيا إلى الكشف عن جانب آخر من تداعياتها، يتمثل في سعي موسكو إلى استقطاب مقاتلين من دول بعيدة عن ساحة الصراع، مستغلة الفقر والبطالة والحاجة إلى العمل، لا سيما في عدد من دول أمريكا اللاتينية.
ويقول آرثورو ماكفيلدز الكاتب المساهم في صحيفة ذا هيل والصحفي النيكاراغوي المنفي، إن روسيا تلجأ إلى وعود مالية مغرية لجذب مواطنين من المكسيك وبيرو وكولومبيا وبوليفيا والسلفادور وكوبا، قبل أن يجد كثير منهم أنفسهم على الجبهة في أوكرانيا بدلا من الوظائف التي اعتقدوا أنهم ذهبوا إلى روسيا من أجلها.
ويرى ماكفيلدز -في مقاله المنشور في ذا هيل- أن ما تصفه موسكو منذ بداية غزو أوكرانيا بأنه "عملية عسكرية خاصة" تحولت إلى حرب طويلة ومكلفة عسكريا وأخلاقيا، دفعت روسيا إلى البحث عن مقاتلين خارج حدودها.
ويشير إلى أن تجنيد المرتزقة من دول أمريكا اللاتينية أصبح جزءا من هذا المسار، معتمدا على إعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى عروض عمل تنتشر شفهيا بين الباحثين عن فرص أفضل.
وفي المكسيك -وفقا لماكفيلدز- استخدمت روسيا منصات مثل فيسبوك لاستقطاب مجندين، وعرضت عليهم 3 آلاف دولار، إضافة إلى السكن والطعام ومكافأة قدرها 28 ألف دولار، وأكدت السلطات المكسيكية تجنيد 14 شخصا على الأقل بهذه الطريقة، ولكنّ الكاتب يرجّح أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك.
غير أن المشكلة -كما يقول ماكفيلدز- تبدأ بعد وصول هؤلاء الأشخاص إلى روسيا؛ لأن العروض التي استهدفت العاملين في البناء والأمن الخاص لم تكن كما تبدو.
التعليقات (0)