تحوّل ظهور عابر للسيدة الأمريكية عندليب أسعد في إعلان لبلدية نيويورك عن الأنشطة الصيفية المجانية للأطفال إلى حملة كراهية واسعة النطاق، ووجدت السيدة نفسها بين عشية وضحاها مطالبة بالخروج من بلدها، وسط تهديدات ورسائل تصفها بأنها "جهادية" وأخرى تصفها بأنها "مضطهدة"، رغم أنها مواطنة أمريكية من أب فلسطيني وأم أمريكية كاثوليكية خدمت في الجيش الأمريكي.
ووفقا لتقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية، كانت عندليب قد انتقلت إلى نيويورك حديثا، وخرجت برفقة أسرتها بحثا عن أنشطة تستمتع بها مع طفلها، والتقت سيدة أجرت معها مقابلة قصيرة، وعرّفتها على موقع إلكتروني يساعد العائلات في العثور على أنشطة مجانية للأطفال.
وظهرت المقابلة لاحقا ضمن فيديو نشره الحساب الرسمي لعمدة نيويورك، لتشجيع الآباء على الاستفادة من الأنشطة الصيفية المتاحة قبل انتهاء العطلة الصيفية.
وتروي عندليب، في حديثها للجزيرة، شعورها بالصدمة، معتبرة أن شيئا إيجابيا ومثيرا تحوّل فجأة إلى شيء مظلم، فقط لأنها اختارت ارتداء الحجاب، وتوضح أنها تعرضت منذ انتشار الفيديو لهجوم من ناشطين وشخصيات يمينية، ومن بينهم الناشطة اليمينية "المتطرفة" لورا لومر.
وتنوعت التعليقات "المسيئة" بين مطالبتها بالخروج من الولايات المتحدة ووصفها بـ"الجهادية"، والادعاء بأنها امرأة مضطهدة، وصولا إلى تعليقات ساخرة قالت إن "مالكها لن يسمح لها بالخروج من المنزل".
وتؤكد عندليب أنها مواطنة أمريكية وُلدت ونشأت ودرست وعاشت في هذا البلد طوال حياتها، لكنّ ذلك لم يمنع مهاجميها من التعدي عليها باعتبارها غريبة عن البلاد لمجرد ارتدائها الحجاب.
التعليقات (0)