أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الجمعة، ضرورة مشاركة خبراء نوويين في المحادثات مع إيران، قائلة إنه "إذا لم يحدث ذلك، فسينتهي بنا المطاف بإيران أكثر خطورة". وقالت كالاس، قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص: "إذا اقتصرت المحادثات على الملف النووي فقط، دون وجود خبراء نوويين على طاولة المفاوضات، فسينتهي بنا المطاف إلى اتفاق أضعف من خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران الموقّع عام 2015، خلال حكم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وانسحبت منه واشنطن خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى في 2018.
وأضافت كالاس: "وإذا لم تُعالج المشاكل في المنطقة، كبرامج الصواريخ ودعم إيران للوكلاء والأنشطة الهجينة والإلكترونية في أوروبا، فسينتهي بنا المطاف إلى إيران أكثر خطورة". بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إلى عودة الاستقرار في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن، غداة تصريح ترامب بأنه ليس على عجلة من أمره في الحرب ضد إيران.
وقال ماكرون، قبل القمة في قبرص التي دُعي إليها عدد من قادة المنطقة: "أعتقد أن لدينا كلنا مصلحة في أن يعود الاستقرار بأسرع وقت ممكن، وأن تهدأ اقتصادات العالم". وخلال القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي في قبرص، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، تصدّر ملف الاستقلال الدفاعي النقاش، وسط إقرار أوروبي بتراجع الثقة بالدور الأميركي، كما عبّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتا فريدركسن. أخبار ذات صلة كواليس موافقة إيران على "هدنة مؤقتة" اتفاق وقف النار فرنسا تطلب شمول لبنان بالكامل في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تُفصّل خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.
وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه باعتباره تردداً أو رفضاً من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي في إطار حرب إيران، وأشار إلى أن الرسالة وصفت هذه الحقوق بأنها "مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي"، مضيفاً أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.
وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول "صعبة المراس" بمناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنه يفكر في الانسحاب من الحلف، متسائلاً خلال مقابلة مع "رويترز" في مطلع إبريل/نيسان: "ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟"، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.
💬 التعليقات (0)